من منّا لم يمسك هاتفه الذكي بين يديه ليختار لعبته المفضّلة ويبدأ في لعبها حرقا لوقت الفراغ، أو بحثا عن المتعة ومزيد من الإثارة تفريغا لضغط العمل والحياة، لكن الكثيرين يجدون صعوبة في اختيار اللعبة التي يستطيعون القول عنها أنّها لعبتهم المفضّلة.

وبينما يكون ذوق اللاعب والتجربة هي من تتحكم في ميله نحو هذه اللعبة أو تلك، إلا أنّ الفئة التي تتوجه لها مثل هذه الألعاب هي المشكلة، فبالرغم من انها موجّهة لفئتي الشباب والفتيان فوق 16 سنة، إلا أن عالمنا العربي لا يعترف بذلك عادة، حيث تمارسها في الأغلب فئة واسعة من الأطفال التي تعتبر ألعاب التصويب واطلاق النار العنيفة غير مناسبة لها، وتجد نفسك بينما تلعب في مواجهة طفل صغير لا يتعدى عمره بضعة سنوات ينفعل بشدة ويصرخ بأعلى صوته، بل ويضيع تركيزه في اجادة اللعب لساعات متأخرة من الليل، مما يضعنا أمام مشكلة أخلاقية كبيرة متعلّقة بالوعي الذي تفتقده الأغلبية في الوطن العربي، ويبقى الأمر موكلا في الحقيقة إلى الرقابة الأبوية المسؤولة بشكل كامل عن ممارسة الأطفال لهذه الألعاب غير مناسبة لسنّهم، لذلك فهذا المقال موجه للفئة التي يفترض بها الاستمتاع بمثل هذه الألعاب، وليس للصغار الذين من الخطر تمكينهم من استعمال الأجهزة الذكية دون رقابة خاصة.

والآن إلى أفضل الألعاب التي تتنافس بشدة فيما بينها السّنتين الماضيتين وهما “pubg mobile” الفائزة بأحسن لعبة لسنة 2018 و”call of duty mobile” الفائزة بأحسن لعبة للسّنة الفارطة 2019، والتي جاءت كرد فعل على نجاح الأولى واكتساحها ألعاب الانترنت التقليدية، وبغض النظر عن أنّ هذه الألعاب تحقق مداخيل تفوق الخيال بملايير الدولارات، إلا أنّ ما يهم اللاعبين عادة هو استفادتهم من أفضل الاسلحة وخرائط اللعب والامكانات التي تمكّنهم من اقتناص مزيد من الاثارة والمتعة أثناء اللعب، إذن أيّ اللعبتين تحقق حلم اللاعبين ياترى؟

بما أنّ “pubg” هي السّباقة فسنبدأ بها وهي لعبة تصويب من منظور الشخص الواحد أو المنظور الثالث تتميّز ب:

  • تعدد الخرائط وانماط اللعب.
  • تمكين التواصل الصوتي والكتابي.
  • خرائط جميلة وبيئات مختلفة تجعل تجربة اللعب ممتعة للغاية.
  • تخصيصات شكل اللاعب ممتعة ومتنوعة ومميزة.
  • مركبات متنوعة عرفت تطويرا كبيرا بعد دخول منافستها السوق.
حمّل اللعبة للهواتف الضعيفة

ولكنّها في الوقت ذاته لها بعض السلبيات التي لمستها من خلال اللعب تتمثّل في:

  • محدودية نمط خمسة ضد خمسة سواء الأسلحة أو الخرائط.
  • لا يوجد تحكم كامل في استعمال الاسلحة التي يتحصّل عليها اللاعب أثناء اللعب.
  • تعرّض اللعبة للاختراق وهذا يجعل الانتصار في اللعب محدودا للغاية بالنسبة للاعب الذي لا يريد الغش.
  • الحركة في اللعبة ليست سريعة ورد الفعل متأخر نوعا ما، كما لا يوجد اطلاق تلقائي للنار.
  • لا يوجد تكافؤ في اللعبة حيث ستلعب ضد من لهم خبرة كبيرة رغم انّك مبتدأ مثلا.
  • تتطلب اجهزة بامكانيات عالية مما اضطر مطوريها إلى تنزيل نسخة لايت منها للاجهزة الضعيفة وهي بنفس ميزات الأصلية.

أما بالنسبة للعبة “call of duty” فقد جاءت كرد فعل على نجاح pubg كما قلنا سابقا وحققت بدورها نجاحا منقطع النّظير، في محاولة لسحب البساط من ألعاب التصويب المختلفة وهذه ميزاتها الايجابية بعد التجربة:

  • أنماط لعب مختلفة وتخصيصات متميزة.
  • التواصل الصوتي والكتابي متوفر.
  • تحكم في الاسلحة واستخدام المكتسبة منها اثناء اللعب مع امكانية تخصيصها.
  • اللعب خمسة ضد خمسة مميز جدا بخرائط متعددة وانماط مختلفة وممتعة تلائم كل الأذواق والميول.
  • الحركة في اللعبة مرنة جدا وسريعة بما يسمح بالمناورة أكثر.
  • الاطلاق التلقائي للنار يسمح للاعب بالتركيز في الحركة وعلى الخصم.
  • مركبات متنوعة وصعب التحكم في بعضها.
  • اللعبة غير قابلة للاختراق لحد الآن وهو ما يسمح باللعب النظيف وامكانية تحقيق الانتصار.
  • تكافؤ الفرص في اللعب حيث يتم الفرز تلقائيا ويوضع اللاعب في مواجهة مستويات متقاربة من مستواه.
  • لا تتطلب امكانات كبيرة للحاسب أو الهاتف الذكي وهو ما يجعل من انتشارها واسعا.
  • وجود مهمة دعم لكل لاعب بحيث يتوفر في الفريق: مسعف، كشّاف، مكانيكي، مهرج….
تحميل اللعبة

وإلى جانب هذه المميزات بالتأكيد هناك سلبيات في اللعبة لا يمكن اغفالها نذكر منها:

  • التحكم المحدود في شخصية وشكل اللاعب مع تشكيلة فقيرة جدا من هيئات اللاعبين.
  • الخرائط في نمط باتل رويال لا يوجد فيها تنوع وتقتصر على خريطة واحدة فقط، مما يجعل الملل يتسرب إلى اللاعبين.
  • الاطلاق التلقائي للنار يأتي متأخرا باجزاء بالمائة عن الاطلاق اليدوي.
  • صعوبة التحكم في المركبات داخل اللعبة.
  • لا وجود للحركات التعبيرية التي تزيد المرح داخل اللعبة.
  • لا وجود لتصنيف اللاعبين حسب القارة أو اللغة.

ويبقى ذوق اللاعب والتجربة هما من يتحكّما في الميل نحو هذه أو تلك، مع أخذ الاحتياط اللازم لعدم الاستسلام لاغراءات تحقيق المكاسب داخل اللعبة ولعبها لساعات طويلة بما يؤثر على أعصاب ونفسية اللاعبين إضافة إلى استهلاك الوقت في ما هو غير مفيد عموما، فهذه الألعاب مناسبة جدا لتخفيف الضغط بعد يوم عمل طويل وليس للهروب بها من اوقات العمل الرسمية.

بقلم: لاعب هاو..

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s