الإلتزام الصعب..

 

normal_Saying_160

أكاد أنسى كم مرة قررت الإلتزام وترك المعاصي صغيرها وكبيرها، كانت الشطحات الإلتزامية تأتيني فجأة فتراني أنهض لصلاة الفجر نشيطة و أقرأ صفحات من كتاب الله وأزاوج كل ذلك باستماع الدروس و التقرب لله بفعل الخيرات، غير أن كل ما ذكرته لا تلبث المعاصي تنثره كأوراق الخريف فتراني أنقلب بين ليلة وضحاها للوضع الذي يسميه بعض من أعرفهم بالطبيعي فأفرط في الصلاة وأعود لحياة اللهو والبحث عن كل ما من شأنه أن يحقق الرضا لي، على شاكلة الحياة الفرنسية التي يحبها الجميع هنا وهي تضمن الأخلاق مع المتعة وشيء من العلمانية، غير أني و رغم فتنة من حولي بهذه الحياة إلا أنني لم أعد أطيقها بدون ذلك الزخم الروحي الذي يضفيه الدين على حياتنا لذلك قررت أن ألتزم من جديد وهكذا أجد نفسي مرة أخرى في نفس الدائرة وأجدني أتساءل مرة أخرى لم الإلتزام صعب لهذه الدرجة.

أذكر كل مرة أستمع فيها لدروس الداعية الإسلامي عمرو خالد كنت أحس بنفسي تعانق السماء، وكأني أبصر الحياة للمرة الأولى وبنظرة راقية محبة لله ورسوله وللصحابة، أذكر أنني لم اكن احس بحب الرسول "ص" وكنت أنظر للصحابة على انهم ناس بدائيون متحجرون كما كانت القنوات الفرنسية التي نتابعها منذ صبانا تصورهم لنا، ثم اكتشفت كل شيء فأحببت الرسول "ص" مع الدكتور طارق السويدان وأحببت الصحابة مع عمرو خالد وقررت أن طريقهم ستكون طريقي فهم رجال ونساء رائعون عكس ما كنت أظن، وكلما ظننت أن طريقي أصبحت سالكة نحو الطريق الصح أعود و أحيد عنه من جديد، أبكي وأندم وأجدد التوبة غير أن قلبي القاسي يعود ويصدني من جديد…اليوم أحاول العودة للمرة..؟ وأعتقد حقا أن الله سيتقبلني للمرة..؟

ربما هي حالتي وحالة كثير من الشباب من حولي، وإني لأسأل لنفسي وللجميع الثبات وألا أحيد من جديد عن الطريق فالإلتزام طريق صعب وللنفس حديث آخر…..

2 comments

  1. امممممم..
    جائني رد من فتاة تحمل نفس الاسم ..وعلى الأرجح أنها أنت..
    ان كان الأمر كذلك فما أجمل القدر الذي أوصلني اليك..
    وان لم يكن كذلك فالحمد لله أني وصلت الى هنا..

    حالتك هي أمر طبيعي يعيشه الشباب في هذا العصر..

    أود ان أقول لك شيئا..
    قلت”غير أن كل ما ذكرته لا تلبث المعاصي تنثره كأوراق الخريف” ..
    وحسب علمي الحسنات تمحو السيئات وليس العكس..
    عزيزتي إن رأيت تثبيطا من المجتمع أو حتى من ذنوبك أو من بعض حالات الكآبة التي تعتريك فاعلمي أن هذا ابتلاء من الله أتصبرين وتواصلي النجاح أم تحبطي وتتراجعي..

    كونك تتابعين برامجا كالتي يقدمها الأستاذ عمرو خالد أمر رائع جدا..أتمنى أن تواصلي عليه..ودعي فرنسا برجعية استعمارها المتحجر تنعق كما تشاء..

    إعجاب

    • شكر كبير على التعليق الطيب أكيد أنني أعيش صراعا لكنه في الحقيقة مع نفسي كلما فكرت عميقا أدركت خطورت هذا الصراع أتمنى أن أستطيع التغلب عليها وأن أجد من تعينني على فعل ذلك

      أشكرك مرة أخرى.

      إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s