بكالوريا الفضائح

لم يعد مسؤولونا يستحون من فضائحهم التي انتشرت في كل مكان و فاحت رائحتها عبر كل القطاعات ..فلم يكن غريبا أن تستمر رائحة العفن في قطاع التربية في الانتشار بعد فضيحة تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا في عدة مواد امتحن فيها الطلبة ..

لم أكن لأصدق الكثير من الأخبار المتداولة حول هاته التسريبات، فكما يعلم الجميع المبالغة هي الصفة الظاهرة في مجتمعنا في كل شيئ، لذا حرصت يوم صبيحة الخميس على تتبع مواقع التواصل الاجتماعي لاصطياد موضوع امتحان الفزياء الذي كان سيجرى ذلك اليوم ..و فعلا تمكنت من حفظ بعض الموضيع التي انتشرت هنا و هناك لأقارنها فيما بعد بما سيقدم للطلبة من مواضيع يمتحنون فيها ..و التحقت بعد ساعتين من الامتحان ببوابة إحدى الثانويات التي يمتحن فيها طلبة العلوم التجريبية بعد أن طبعت المواضيع المتوفرة لدي منذ الساعة الواحدة ليلا هي و الحلول النموذجية لها ..و كانت الصدمة ففعلا كان الموضوع الأول مسربا بكامله مع الحل النموذجي و رايت الفرحة على وجوه التلاميذ الكسالى الذين أمضوا ليلتهم على أجهزة اللابتوب يترقبون نزول الامتحان بينما بدت الخيبة شديدة على وجوه أولائك المجتهدين الذين ذهبت أحلامهم و مجهوداتهم أدراج الرّياح ..

0.02.01.8ca8f42ef603676cd076e3a31434e90ba6a45c4d075aee50293511eaa3942c5c_full

في الأخير تخرج علينا وزيرة التربية التي لا بد أن محيطين بها أرادو الاطاحة بها بهاته الطريقة المهينة فالامتحانات لم تسرب من مراكز الإجراء بل الواضح جدا للأعمى أنها سربت من محيط الوزارة ..قلت تخرج علينا الوزارة باللااجراءات و اللاحزم و اللامبالاة و يصبح امتحان أي ثلاثي بأي مدرسة أكثر مصداقية من الإمتحان الرسمي الذي تشرف عليه الدولة نفسها و تسخر له الملايير .. فاي بلد هذا الذي تلوث سمعته بمناسبة و دون مناسبة ..و لما تكون أثيوبيا أحسن منا في اتخاد الإجراءات المناسبة و الجريئة بإعادة امتحان البكالوريا فيها لمجرد تسرب امتحان مادة الانجليزية وحدها ؟؟؟ أما نحن فتسربت أسئلة معظم المواد و لازال المسؤولون يتقاذفون كرة النار بينهم، و كل منهم يحاول أن يترك للآخر مسؤولية اتخاذ قرارات جريئة لإنقاذ الوضع .. أي جبن يحكمنا إن كانت الوزيرة لا تملك الشجاعة لا للاستقالة و لا لإعادة البكالوريا و لا لعقاب أحد ؟؟؟

في الأخير لا أملك إلا أن استمر في شعوري بالخجل الشديد من هذا الجيل الذي يستمر الشيوخ في خذلانه و يستمرون في مداراة أولئك الغشاشين في كل المجالات .. لأنهم هم أنفسهم يستمرون في كراسيهم بفعل غش شعب كامل على مدار سنوات مضت و تمضي ..و ليس لنا إلا أن نمط شفاهنا على بلد يستمر بالنزيف تحت ألف كلب و كلب يستمرون بقضم لحمه نيئا …

هدايا أعياد الميلاد في الجزائر ..

cJ8gl6bgmgya6tlTربما ليست هناك حكومة تحب مواطنها كما تحب الحكومة الجزائرية مواطنيها فهاهي تلبس عباءة “بابا نويل” و تحمل الكثير من القرارات الجديدة في جعبة النويل هذا ..من زيادة في أسعار الكهرباء و أسعار المحروقا بأنواعها و الإستمرار في خطة رفع الدعم عن المواد الأساسية …و هكذا يكون بابا نويل الحكومة الجزائرية من أكثر مقدمي الجوائز نذالة و حقارة، إذ بعد ما كان متخصصا لسنوات في سرقة مقدرات هذا الوطن و تهريب أمواله للخارج امتدّ تخصصه إلأى سرقة جيوب المواطنين بشتى الوسائل الممكن …فهذا النويل أثبت دائما فشله الذريع في تسيير هذه الدولة منذ الإستقلال …

ثم يعقد أحد أعضاء هذه العصابة مؤتمرا و يعلت انطلاق القرض الإستهلاكي المشؤوم ..فهم يريدون أن يقضوا على ما تبقى في جيوب التعساء أمثالنا هذا إن تبقى أصلا شيء فيها ..و يتشدق فيها بالربا جهارا نهارا و بنسبة فوائد عالية يقولها و يفتح فاهه الكريه لتخرج منه كل أنواع الروائح الكريهة التي تزخر بها حكومتنا المبجلة …

حسنا ليستمتع الجزائريون إذن بمختلف أنواع الهدايا التي تنعمت بها عليهم حكومتهم النويلية في ليلة رأس السنة و ليحرصوا على حساب كم يستهلكون من كهرباء و بنزين و مصادر للطاقة في بلد منتج للطاقة و مصدر لها تبا لكم تفوووووووووه

آيت أحمد ..

2012-ait_ahmed__476771797

اعتدنا في الجزائر على عدم احترام تاريخنا، ربما لكثرة الشك الذي يحوم حول الكثيرين ممكن كتبوا هذا التاريخ ، فكل حاول أن يسحبه نحو ما يعتقده و ما يريده من البلد و من الشعب و حسب رؤيته و ايديولوجيته اللعينة ..

و عندما ترى رحيل علم من أعلام الثورة و الاستقلال متمثلا في المجاهد المعارض” الدا الحسين ” و ترى النفاق السياسي للسياسيين الجزائريين في التعامل مع الأمر تدرك أن هذا البلد غارف في التصنع و افدّعاء كيفما كان ..فأولئك الذين أضمروا و جاهروا بالعداء للرجل منذ فجر الاستقلال هم من ينفي اليوم أي اختلاف مع الرجل بل يكادوا يجعلونه رجلا من رجالات السلطة مع التحفظ الكامل على استعمال كلمة رجل هنا فهي لا تليق إلا بالرجال الحقيقيين …

لكن الذي يثير التحفظ لدي هو سكوت الرجل الطويل ..نعم تكلم من قبل و عارض لكنه رغم ذلك لم يحاول الاسهام في كشف المزيد مما عاشه أثناء ثورة التحرير، على الأقل يشفي غليل جيل الاستقلال الذي يشكك في كل شيء و في نوايا الجميع و في كتابة التاريخ …و اليوم نجد أنفسنا لا ندري من نصدق ..لم نعد نستطيع قراءة التاريخ من دون الشك في كل شيء كيف لا و أرشيفنا لازال هناك خفيا في أدراج فرنسا و كيف لا و هناك من يحاول أن يفرض رؤية واحد كأن ما حدث عبر تاريخ الجزائر كان منظرا برؤية واحدة و يخط يد واحد و من كتابة رجل واحد و هو الأمر الذي من المستحيل أن يكون صحيحا …

على أية حال ربما حاول مسؤولونا حشر الدا الحسين في مقبرة العالية أين ترقد علية القوم و لا ندري هل هم فعلا نائمون أم أنهم فيما لا يعلمه إلا الله تعالى، لكن الرجل أبى أن يحشر هناك فالقيمة و الأهمية ليست مرتبطة بمكان الدفن و لا بمراسيمه و لا بنفاق الحاضرين فيه و لكن ببساطة المكان و بمبادئ الرجل أيا كانت و باخلاصه لمكان ولد فيه و ترعرع بجباله و ناظل لأجله و لأجل حرية أبنائه و أبناء الجزائر كلها ..لذا فلن يفيد الخصوم تلميع صورتهم أمام جثمان رجل ميت بإعلان الحداد ثمانية أيام و لا مائة يوم حتى فمن مُنع من المشاركة في كتابة تاريخ ما بعد الإستقلال بعدما ساهم في كتابة تاريخ ما قبله لا يحتاج اعتراف أي كان الآن و ليذهب منافقونا إلى الجحيم .

فضيحة قانون المالية 2016

ربما هي فضيحة أكبر من أن يكفيها التعليق السريع ..ما حدث بين النواب أثناء نقاش قانون الخراب 2016 او ما يصطلح على تسميته المالية ..المضحك المبكي انو بعدما شبعونا خرطي و تطمينات و انتظرو ارتفاع سعر النفط لمزيد من الصرف لا بناء اقتصاد أدركوا اخيرا انها خالية خالية و أن سعر النفط غير في النازل و هنا طبعا الأغبياء في حكومتنا لم يعرفوا او يهدفوا يوما لمحاولة بناء اقتصاد قوي لما كانت البحبوحة المالية، بينما هم مهمتهم يستطيع القيام بها أي واحد من الشعب لا تحتاج  شهادات و لا كلام فاضي يعني غير يقولوا لك هاك شهرية و اصرفها على دار و الدراهم مش من جيبك واش تخسر والو ..

و هذا نفسوا اللي يعملوه في حكومتنا كل شهر تدخلهم ملايير من النفط و هم فقط يصرفوا و يقسموا شي في الجيب شي في مشاريع تافهة شي في شراء موالاة الغرب شي يطيح في الأرض يلحسوا الشعب في السوسيال …و الآآآآآآآآآن لما تأزمت الأمور و رجع المصروف صعيبة يقسموه رجعو للشعب هو اللي يصرف ..زيد في الكهرباء زيد في الماء في الغاز في مشتقات البترول في كل شي ممكن يؤدي لنهب جيب الشعب المطحون اللي تبقى شهريتو هي هي دون تغيير و لا زيادة في ضل انهيار سعر الدينار اللي ما رجعش دينار حاشى الدينار نتاع الخلافة العباسية ..

الجماعة في الحكومة الرشيدة بقيادة اللاوجود لاصقين الان في الشعب ..واش تحبوا من الشعب ؟؟؟ واش تعرفوا في الشعب ؟؟ من وقتاش تتذكرو الشعب ؟؟ الآن و بعد ما هبط النفط و تأزمت الحالة حابين يبيعوا بقية البلاد عن طريق الخوصصة ..مش عارفين واش مازال لم يخوصص البرلمان أو القضاء أو الجيش ….

ماذا نقول غير أن الوضع على حافة الانهيار و الصبر له حدود و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

تركيا و العرب..

لا بدّ أن الكثير من العرب اليوم يتمنون لو وُلدوا أتراكا ..و هذه المفارقة المبكية المضحكة تسبب فيها بالتأكيد حكامنا الحمقى ، الذين وصل بهم الغباء و الحمق لحد أن برعوا في تلبّس كل الذل الموجود في العالم حتى أصبحنا نستعر من كوننا وُلدنا في هذا الجزء من العالم ..لقد صنع أردوغان و لا شك تاريخا جديدا لتركيا، جعل الأتراك يقبلون عليه و ينتخبون حزبه بالأغلبية و يؤيدون الرجل الذي أعاد لتركيا مكانتها بين الأمم ..أما نحن فقد اختفينا عن الساحة و لم نعد نمارس دورا إلا المفعول به .. تبا لكل هذا

 

غزة و الخيبة العربية ..

ربما هذا هو التوقيت المنتظر من الصهاينة للقيام بحملة ابادة في غزة خاصة بعد المصالحة الفلسطينية التي أخرجتهم عن طورهم، فقد تعودنا على هذه الإبادة بين السنة و الأخرى.. لكن مالم نتعود عليه هو الموقف المخزي للإعلام المصري و بوقاحة لا نظير لها ..طبعا الإعلام المصري كما هو معروف لا يستمد أحكامه من نفسه بل من السلطة التي يؤيدها و التي أعمت أسطورة الإخوان التي جعلوها الداء لكل ما تعيشه مصر من أزمات لم تزد حدة إلا مع الكسيح السيسي الذي مثل ما يقال ..جا يكحلها عماها ..فزاد الطين بلة على كل المستويات و فضلا عن تخلي مصر عن دورها المعروف في غزة دائما و لو كان مجرد تمثيليات إلى سياسة حلب الفقراء و الشحاتة من الجميع حتى من الشعب المخنوق نفسه …
على كل حال لا يهمنا الأمر فإخواننا في غزة دبروا أمورهم من دون المتصهينين العرب الذين باعوا ضمائرهم و كل ما تبقى من شرفهم ليشتروا الخزي و العار ..لكن في المقابل و بدلا من الدور المتآمر الذي عودنا عليه العرب في مبادراتهم التي تهدف فقط لتوقيف العدوان على حساب الشعب بترك الحصار قائما ..اليوم نرى فرصة كبيرة للفلسطينين لفرض منطق المقاومة ..بغض النظر عن الخسائر البشرية التي هي ثمن كل حرية ..و بالموازاة مع العمليات النوعية التي قامت بها المقاومة و اربكت جيش العدو كثيرا بل لقد فاجئته هي فرصة للاصرار على رفع الحصار و تحقيق مكاسب للشعب الفلسطيني فهذا العدوان ليس كسابقيه و ما تحقق فيه من شأنه أن يقلب الطاولة على رأس الصهاينة و من يتحالفون معهم و يتنكرون للجانب الانساني على الحدود مع غزة بدعوى الحفاظ على الامن القومي و هذا التبرير فضيحة في حد ذاته فا الواد البعيد كل البعد عن كل ما للعربي من قيم و مبادئ لا يتحكم في ما يجري في غرفة نومه فما بالك بتلك السياسات الغبية التي يتبناها ..
على كل حال غزة اليوم ترينا نموذجا نادرا للمقاومة مع الفعالية و على كل الشعوب العربية دعمها ماديا و معنويا علّ و عسى نكفر عن ذنب التقصير في حق الأرض المقدسة ..

فلاشات عربية ..

الجزائر …تأهل تاريخي للفريق الوطني الى الدور الثاني من كأس العالم، و كالعادة تأتي محاولة استغلال الأمر سياسيا، لكن حكومتنا لا زالت لا تحسن الضرب على الوتر الحساس، لأنها و ببساطة تسيير بعقول بدائية لا تعرف سوى صرف الملايير في اللاشيئ بينما التطبيل للتأهل هناك و هي فرحة شعب لا تستطيع سرقتها ..نتجره هنا مرارة الإقصاء على باق المستويات ..السياسية و الاقتصادية و الثقافية و غيرها …
مصر … بعد أن خاطب الذات الإلاهية ب”حضرتك” و كأنه موظف لديه و العياذ بالله ..هاهو السيسي صاحب الكرامات يكرم المصريين في شهر الجود و الكرم برفع أسعار المواد الطاقوية ..طبعا الحمير الذين يقودهم طواعية من مؤيديه لازالوا يدافعون عنه ليس حبا فيه و لا رضى بالقرارات التي يتخذها – و التي طبعا لو اتخذها مرسي لأقاموا الدنيا و ما أقعدوها – و لا بأس فهي صفات المنافقين و هم يعلمون أنهم منهم خاصة مع تأييدهم اللامشروط للسيسي فقط حتى لا يشتموا رائحة الإسلام أو التدين التي تنبعث من مشروع مرسي ..فهؤلاء يعادون كل ما يمت بصلة لما يسمى الدين ..
العراق … داعش تعلن الخلافة، حقيقة أمر مثير للسخرية و الأسف في الوقت ذاته و طبعا يبدأ عهد الخلافة كالعادة بإعدام المعارضين و تصفية كل من يتنفس خارج السرب ..و يريدون لله أن ينصرهم !!! أنى يأتيهم النصر و هم يستبيحون دماء المسلمين و غيرهم فقط لأنهم لا يوافقونهم الرأي ..فلينتظروا القادم و كلنا ننتظر ..
سوريا …الضباب يزيد و الموقف يتعقد أكثر و يبدو أن الجميع راضون بما حققوه للآن فلا قوات النظام تضرب بقوة لتستعيد مناطق أفلتت من قبضتها و لا المعارضة أيا كان لونها تحاول فعل ذلك أيضا، و يبدو أن الجميع ينتظر أمرا و نحن نتطلع له أيضا ..
ليبيا … لا يبدو الوضع يسير للأحسن لكن الأكيد أن الليبيين يتمنون الإستقرار بعيدا عن صراعات لا مبرر لها سوى الرغبة في السلطة و اقتسام الريع الذي تركه القذافي وراءه ..