عاملني كإنسان…؟؟

ترى لما يفترض فينا الجميع أن نكون في مستوى تطلعاتهم و أحلامهم و أهوائهم و رغباتهم ؟؟؟ لما يفترض الجميع على أنك لا تحمل قلبا يجرح أو عقلا يفكر أو رغبات تلبى ؟؟؟ لما يفترض الجميع أنك لست انسانا بل خليطا عجائبيا وجد لتلبية طلبات الآخرين و ارضاء أهوائهم و ان لم تفعل فالعيوب السبعة توجد بك و قد توصف بأنك جارح أو أنك قاس و غير محب و قد تكون أنانيا حتى ؟؟؟ ترى هل يفكر الجميع أنهم يعاملون انسانا مثلهم له أهواء و رغبات انسان يفكر و يتفاعل ، انسان كما يضحك هو يبكي أيضا ، انسان كما يقول نعم يقول لا كذلك ، انسان كما يصيب أحيانا ، يخطأ احايين أخرى ؟؟؟انسانا من حقه أن يمارس حقه بالرفض و القبول ؟؟ أم أن هذا الانسان هو كذلك عندما يكون معطاء و مطيعا و مقدما لفروض الطاعة و الولاء ليل نهار ، و قد يصبح حيوانا عندما يحتفض لنفسه بحق التصرف فيما يريد و مالايريد ؟؟ ترى لما الجميع يعشقون كلمة “”أريد”” عندما تنطلق من أفواههم ، بينما تضايقهم جدا عندما تصدر عن الآخرين ؟؟
في كل هذا تغيب قيمة أساسية في تعاملاتنا مع باق البشر ، فنحن نعاملهم عادة وفقا لما نريد نحن و وفقا لمدى التزامهم برغباتنا ، بينما المفترض أن نعاملهم على أنهم بشر يؤثرون و يتأثرون بما يحيط بهم ، و لعل أهم شيئ يغيب في تعاملاتنا تلك هو احترام رغبات الآخرين فقد أرد في الوقت الحاضر على طلب بالرفض ، و قد يكون مقبولا لو طلب في وقت آخر ، هذا طبعا حسب مزاج الشخص الذي نتعامل معه ، و قد يرفض من جهة أخرى لأان لديه موقفا معينا أو وجهة نظر مخالفة ليس مطالبا بالتصريح بها ، فتلك قناعاته الشخصية و النقاش في القناعات الشخصية يعني أننا لا نحترم الشخصية التي تقف أمامنا بكل ما تحمله من تصورات و مكتسبات قبلية و تجارب .
و لعل أهم مشكلة لدينا كعرب هو عدم تقبلنا للاختلاف ، رغم أننا نتشدق بذلك ليل نهار ، فأنا مثلا عندما أعارض في أمر هام يندفع الدم في عروقي و يتحول الى درجة الغليان ، رغم انني أحاول دائما تقبل الآخرين بكل اختلافاتهم ، لكنني أدركت حقا ان تقبل الاختلاف شيئ مكتسب منذ الصغر ففي المجتمعات المتقدمة يتعلم الطفل الجدل و يحترم رايه مهما كان ، اما نحن فقد عوملنا بقهر شديد من طرف معلمينا و أوليائنا و اصدقائنا و يحين الدور على الازواج كذلك ، فلا أحد يستطيع تقبل الآخر كانسان الا ان كان يسير مع التيار الذي يعجبه ،و السباحة ضد التيار في أي أمر هو انتحار لا محالة ، لأنك تفقد قيمتك كانسان و تعامل كجماد أو حيوان يترك أمام الباب منتظرا فقط لأنك احتفظت لنفسك ببعض من الخصوصية التي تميزك عن الاخرين و تحفظ لك شيئا من انسانيتك التي يرغب الجميع في انتهاكها و كأنهم يمارسون حقا من حقوقهم ..و تبقى الحقيقة الوحيدة أنه لكا عينه و لكل نظرته الخاصة للامور.

Advertisements

سعيداني .. عندما تفوح النتانة

fl_377846765لطالما أثار هذا الرجل تساؤلاتي حينما تباغتني لحظات من الغباء ، فأنا لا أتذكره إلا في تلك اللحظات التي أظنه جديرا بها .. و بعد أن صمت دهرا لا ندري في أي جحر، هاهو يعود من جديد، بمزيد من النتانة و الكلام المتعفن و الشعبوي بدون أدلة و لا منطق، فقط مزيدا من الإتهامات و الهراء في كل اتجاه، الرجل إن صحّ الوصف لم يرحم أحدا من بذاءته و المعايرة هنا و هناك، أما وجه الغرابة الحقيقي فهو في وزراء أو هكذا يتم وصفهم في الجزائر يقهقهون و يطبلون هنا و هناك و هو يسب من بالأمس كانوا شخصيات عامة لها وزنها و قيمتها السياسية في ذات الوطن ؟ المحير في الأمر كيف لزعيم حزب يدّعي أنه حزب الأغلبية أن ينزل لهذا المستوى من الكلام المنحط ؟ و كيف لشخصيات تدّعي أنها سياسية تسمح لنفسها ان تكون حثالات في هذا المستنقع المتعفن من الكلام الشعبوي الذي لا يصدر إلا عن انسان لا مستوى ثقافي له و لا خلفية أخلاقية و لا اخترام للآخرين فكيف يتوقع ان يُحترم بدوره ؟ أم أن هذا البلد الذي جاهد لأجله رجال كانت الأفعال لا الكلام عنوانهم لم يعد يُحكم إلا من طويلي اللسان و الوقحين و من سقط عنهم الحياء في كل مكان، المتسلقين و المتزلفين و أنواع الحثالات التي تتناسل كالفطر هنا و هناك، لا تاريخ لهم و لا شخصية، هم فقط بيادق يتم اللعب بها لمراحل معينة ريثما تحترق و ترمى في المكان الذي تستحقه .

حقيقة المتتبع لخطاب سعيداني يشعر بالأسف الشديد لما وصلت له الساحة في الجزائر و لن أقول السياسية لأننا في هذا البلد لا نعرف ماهي السياسة، لقد اصبح الأمر اشبه بمجموعة من النسوة يتبادلون الشتائم هنا و هناك في بيئة مثيرة للقرف …

بكالوريا الفضائح

لم يعد مسؤولونا يستحون من فضائحهم التي انتشرت في كل مكان و فاحت رائحتها عبر كل القطاعات ..فلم يكن غريبا أن تستمر رائحة العفن في قطاع التربية في الانتشار بعد فضيحة تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا في عدة مواد امتحن فيها الطلبة ..

لم أكن لأصدق الكثير من الأخبار المتداولة حول هاته التسريبات، فكما يعلم الجميع المبالغة هي الصفة الظاهرة في مجتمعنا في كل شيئ، لذا حرصت يوم صبيحة الخميس على تتبع مواقع التواصل الاجتماعي لاصطياد موضوع امتحان الفزياء الذي كان سيجرى ذلك اليوم ..و فعلا تمكنت من حفظ بعض الموضيع التي انتشرت هنا و هناك لأقارنها فيما بعد بما سيقدم للطلبة من مواضيع يمتحنون فيها ..و التحقت بعد ساعتين من الامتحان ببوابة إحدى الثانويات التي يمتحن فيها طلبة العلوم التجريبية بعد أن طبعت المواضيع المتوفرة لدي منذ الساعة الواحدة ليلا هي و الحلول النموذجية لها ..و كانت الصدمة ففعلا كان الموضوع الأول مسربا بكامله مع الحل النموذجي و رايت الفرحة على وجوه التلاميذ الكسالى الذين أمضوا ليلتهم على أجهزة اللابتوب يترقبون نزول الامتحان بينما بدت الخيبة شديدة على وجوه أولائك المجتهدين الذين ذهبت أحلامهم و مجهوداتهم أدراج الرّياح ..

0.02.01.8ca8f42ef603676cd076e3a31434e90ba6a45c4d075aee50293511eaa3942c5c_full

في الأخير تخرج علينا وزيرة التربية التي لا بد أن محيطين بها أرادو الاطاحة بها بهاته الطريقة المهينة فالامتحانات لم تسرب من مراكز الإجراء بل الواضح جدا للأعمى أنها سربت من محيط الوزارة ..قلت تخرج علينا الوزارة باللااجراءات و اللاحزم و اللامبالاة و يصبح امتحان أي ثلاثي بأي مدرسة أكثر مصداقية من الإمتحان الرسمي الذي تشرف عليه الدولة نفسها و تسخر له الملايير .. فاي بلد هذا الذي تلوث سمعته بمناسبة و دون مناسبة ..و لما تكون أثيوبيا أحسن منا في اتخاد الإجراءات المناسبة و الجريئة بإعادة امتحان البكالوريا فيها لمجرد تسرب امتحان مادة الانجليزية وحدها ؟؟؟ أما نحن فتسربت أسئلة معظم المواد و لازال المسؤولون يتقاذفون كرة النار بينهم، و كل منهم يحاول أن يترك للآخر مسؤولية اتخاذ قرارات جريئة لإنقاذ الوضع .. أي جبن يحكمنا إن كانت الوزيرة لا تملك الشجاعة لا للاستقالة و لا لإعادة البكالوريا و لا لعقاب أحد ؟؟؟

في الأخير لا أملك إلا أن استمر في شعوري بالخجل الشديد من هذا الجيل الذي يستمر الشيوخ في خذلانه و يستمرون في مداراة أولئك الغشاشين في كل المجالات .. لأنهم هم أنفسهم يستمرون في كراسيهم بفعل غش شعب كامل على مدار سنوات مضت و تمضي ..و ليس لنا إلا أن نمط شفاهنا على بلد يستمر بالنزيف تحت ألف كلب و كلب يستمرون بقضم لحمه نيئا …

هدايا أعياد الميلاد في الجزائر ..

cJ8gl6bgmgya6tlTربما ليست هناك حكومة تحب مواطنها كما تحب الحكومة الجزائرية مواطنيها فهاهي تلبس عباءة “بابا نويل” و تحمل الكثير من القرارات الجديدة في جعبة النويل هذا ..من زيادة في أسعار الكهرباء و أسعار المحروقا بأنواعها و الإستمرار في خطة رفع الدعم عن المواد الأساسية …و هكذا يكون بابا نويل الحكومة الجزائرية من أكثر مقدمي الجوائز نذالة و حقارة، إذ بعد ما كان متخصصا لسنوات في سرقة مقدرات هذا الوطن و تهريب أمواله للخارج امتدّ تخصصه إلأى سرقة جيوب المواطنين بشتى الوسائل الممكن …فهذا النويل أثبت دائما فشله الذريع في تسيير هذه الدولة منذ الإستقلال …

ثم يعقد أحد أعضاء هذه العصابة مؤتمرا و يعلت انطلاق القرض الإستهلاكي المشؤوم ..فهم يريدون أن يقضوا على ما تبقى في جيوب التعساء أمثالنا هذا إن تبقى أصلا شيء فيها ..و يتشدق فيها بالربا جهارا نهارا و بنسبة فوائد عالية يقولها و يفتح فاهه الكريه لتخرج منه كل أنواع الروائح الكريهة التي تزخر بها حكومتنا المبجلة …

حسنا ليستمتع الجزائريون إذن بمختلف أنواع الهدايا التي تنعمت بها عليهم حكومتهم النويلية في ليلة رأس السنة و ليحرصوا على حساب كم يستهلكون من كهرباء و بنزين و مصادر للطاقة في بلد منتج للطاقة و مصدر لها تبا لكم تفوووووووووه

آيت أحمد ..

2012-ait_ahmed__476771797

اعتدنا في الجزائر على عدم احترام تاريخنا، ربما لكثرة الشك الذي يحوم حول الكثيرين ممكن كتبوا هذا التاريخ ، فكل حاول أن يسحبه نحو ما يعتقده و ما يريده من البلد و من الشعب و حسب رؤيته و ايديولوجيته اللعينة ..

و عندما ترى رحيل علم من أعلام الثورة و الاستقلال متمثلا في المجاهد المعارض” الدا الحسين ” و ترى النفاق السياسي للسياسيين الجزائريين في التعامل مع الأمر تدرك أن هذا البلد غارف في التصنع و افدّعاء كيفما كان ..فأولئك الذين أضمروا و جاهروا بالعداء للرجل منذ فجر الاستقلال هم من ينفي اليوم أي اختلاف مع الرجل بل يكادوا يجعلونه رجلا من رجالات السلطة مع التحفظ الكامل على استعمال كلمة رجل هنا فهي لا تليق إلا بالرجال الحقيقيين …

لكن الذي يثير التحفظ لدي هو سكوت الرجل الطويل ..نعم تكلم من قبل و عارض لكنه رغم ذلك لم يحاول الاسهام في كشف المزيد مما عاشه أثناء ثورة التحرير، على الأقل يشفي غليل جيل الاستقلال الذي يشكك في كل شيء و في نوايا الجميع و في كتابة التاريخ …و اليوم نجد أنفسنا لا ندري من نصدق ..لم نعد نستطيع قراءة التاريخ من دون الشك في كل شيء كيف لا و أرشيفنا لازال هناك خفيا في أدراج فرنسا و كيف لا و هناك من يحاول أن يفرض رؤية واحد كأن ما حدث عبر تاريخ الجزائر كان منظرا برؤية واحدة و يخط يد واحد و من كتابة رجل واحد و هو الأمر الذي من المستحيل أن يكون صحيحا …

على أية حال ربما حاول مسؤولونا حشر الدا الحسين في مقبرة العالية أين ترقد علية القوم و لا ندري هل هم فعلا نائمون أم أنهم فيما لا يعلمه إلا الله تعالى، لكن الرجل أبى أن يحشر هناك فالقيمة و الأهمية ليست مرتبطة بمكان الدفن و لا بمراسيمه و لا بنفاق الحاضرين فيه و لكن ببساطة المكان و بمبادئ الرجل أيا كانت و باخلاصه لمكان ولد فيه و ترعرع بجباله و ناظل لأجله و لأجل حرية أبنائه و أبناء الجزائر كلها ..لذا فلن يفيد الخصوم تلميع صورتهم أمام جثمان رجل ميت بإعلان الحداد ثمانية أيام و لا مائة يوم حتى فمن مُنع من المشاركة في كتابة تاريخ ما بعد الإستقلال بعدما ساهم في كتابة تاريخ ما قبله لا يحتاج اعتراف أي كان الآن و ليذهب منافقونا إلى الجحيم .

فضيحة قانون المالية 2016

ربما هي فضيحة أكبر من أن يكفيها التعليق السريع ..ما حدث بين النواب أثناء نقاش قانون الخراب 2016 او ما يصطلح على تسميته المالية ..المضحك المبكي انو بعدما شبعونا خرطي و تطمينات و انتظرو ارتفاع سعر النفط لمزيد من الصرف لا بناء اقتصاد أدركوا اخيرا انها خالية خالية و أن سعر النفط غير في النازل و هنا طبعا الأغبياء في حكومتنا لم يعرفوا او يهدفوا يوما لمحاولة بناء اقتصاد قوي لما كانت البحبوحة المالية، بينما هم مهمتهم يستطيع القيام بها أي واحد من الشعب لا تحتاج  شهادات و لا كلام فاضي يعني غير يقولوا لك هاك شهرية و اصرفها على دار و الدراهم مش من جيبك واش تخسر والو ..

و هذا نفسوا اللي يعملوه في حكومتنا كل شهر تدخلهم ملايير من النفط و هم فقط يصرفوا و يقسموا شي في الجيب شي في مشاريع تافهة شي في شراء موالاة الغرب شي يطيح في الأرض يلحسوا الشعب في السوسيال …و الآآآآآآآآآن لما تأزمت الأمور و رجع المصروف صعيبة يقسموه رجعو للشعب هو اللي يصرف ..زيد في الكهرباء زيد في الماء في الغاز في مشتقات البترول في كل شي ممكن يؤدي لنهب جيب الشعب المطحون اللي تبقى شهريتو هي هي دون تغيير و لا زيادة في ضل انهيار سعر الدينار اللي ما رجعش دينار حاشى الدينار نتاع الخلافة العباسية ..

الجماعة في الحكومة الرشيدة بقيادة اللاوجود لاصقين الان في الشعب ..واش تحبوا من الشعب ؟؟؟ واش تعرفوا في الشعب ؟؟ من وقتاش تتذكرو الشعب ؟؟ الآن و بعد ما هبط النفط و تأزمت الحالة حابين يبيعوا بقية البلاد عن طريق الخوصصة ..مش عارفين واش مازال لم يخوصص البرلمان أو القضاء أو الجيش ….

ماذا نقول غير أن الوضع على حافة الانهيار و الصبر له حدود و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم

تركيا و العرب..

لا بدّ أن الكثير من العرب اليوم يتمنون لو وُلدوا أتراكا ..و هذه المفارقة المبكية المضحكة تسبب فيها بالتأكيد حكامنا الحمقى ، الذين وصل بهم الغباء و الحمق لحد أن برعوا في تلبّس كل الذل الموجود في العالم حتى أصبحنا نستعر من كوننا وُلدنا في هذا الجزء من العالم ..لقد صنع أردوغان و لا شك تاريخا جديدا لتركيا، جعل الأتراك يقبلون عليه و ينتخبون حزبه بالأغلبية و يؤيدون الرجل الذي أعاد لتركيا مكانتها بين الأمم ..أما نحن فقد اختفينا عن الساحة و لم نعد نمارس دورا إلا المفعول به .. تبا لكل هذا