لا أكاد أصدق ما يحدث اليوم في مصر التي ظننا لسنوات أن شعبها قد استكان تحت سطوة نظام مبارك البوليسي و الاعلامي فلعدة سنوات مضت و انا استمع للكثير من المتسلقين عبر وسائل الاعلام المصرية ان مبارك هو صمام الامان لمصر الدولة الكبيرة بكل تاريخها ، حاضرها و ماضيها … حتى انني كدت اصدق فعلا أن هذا الرجل الذي لم اعرف غيره على كرسي الحكم في مصر هو فعلا حامل هذا البلد فوق ظهره كاسطورة السلحفاة التي تحمل الارض على ظهرها ..
لكن طبعا من المستحيل ان نصدق كل تلك الهالة التي اعتمدها الاعلام الرسمي المصري لتضخيم صورة الريس على حد قولهم ففي السينما تطالعك الافلام المصرية بصورة الريس الذي يفهم الشعب و يستمع له و ان الحكومة هي الخبيثة و كذلك الامر في كل مناحي الاعلام الاخرى من جرائد و تلفزيونات ،.. لكن آخرين صدقوا هذه الصورة و أولهم الريس مبارك نفسه ، فرغم انفجار الشعب اخيرا في وجهه بهذه الانتفاضة المباركة و مطالبة مبارك بالرحيل هو و نظامه و أعوانه الذين مصوا ضرع مصر الحلوب لآخر قطراته الخيرة و رفعوا ديونها من 12 مليارا سنة ثمانين الى ما يفوق ال 800 مليار دولار اليوم ..كل هذا و الرجل لايزال بكل وقاحة ملتصقا بكرسي الحكم بكلتا يديه مصدقا روايات السينما و التلفزيون على انه صمام الامان و انه الرجل الذي لا يطوله التغيير ابدا و انه فوق الدستور و أن الفساد يلتصق دائما بالحكومة و كأنها حكومة نزلت من السماء و ليس هو من صاغها و شكلها من مجموعات مصالح و رجال اعمال لا يعرفون لمصلحة مصر طريقا الا طريق مصالحهم الشخصية ..
و اذا بالريس يخرج علينا بعد ان صاغ الشباب المصري احتجاجات و انتفاظات بطلة في كل مصر عنوانها ** الشعب يريد اسقاط النظام ** رغم اضطهاد الامن و الكلاب البوليسية التي انبعثت من وزارة حبيب العادلي الداخلية التي لطالما صيغت فيها طرق و سبل اضطهاد الشباب المطالب بالحرية و التغيير ..قلت اذا بالريس يخرج علينا في خطاب هزلي يغير في الحكومة بحكومة اخرى و للعلم فقط فكلا الحكومتين من بنات الافكار النييرة للسيد الرئيس ذكرني فيها بمسرحية لمحمد صبحي يقول فيها الطاغية في خطابه للشعب ** شعبي العظيم …و يجلده بقراراته الديكتاتورية **و ما زاد كما علقت والدة صديقتي على ان * نزع ذنب و حط ذنب غيروا * و طبعا يبقى الذنب هو الذنب مهما تغيرت الوانه و اشكاله .. لم اكن ادري حقا أن هناك من يكذب و يصدق الكذبة بمثل طريقة مبارك هذه و كأنه لا يشاهد شعبه يلعن كل يوم لا يزال فيه متشبثا بكرسيي شرفه زعيم كعبد الناصر ذات يوم و دنسه مبارك منذ ثلاثين سنة …
اتمنى فقط أن يبقى الجيش بجانب الشعب حتى يستعيد الشعب حريته و يرحل مبارك ليس الى الخارج و لكن ليحاسب على كل ما ارتكبه في حق مصر هو و زبانية الحزب الوطني و نرفع ايدينا جميعا بالدعاء بألا تسرق انتفاضة هذا الشعب العظيم من خلال تلك القرارات المضحكة التي اتخدها الريس و ان يثبت الجميع في ميدان التحرير و جميع ميادين القاهرة و المحافظات حتى يسقط النظام و كلنا نعرف ما هذا النظام …
فى 6 فبراير 2011 نشرت شبكة الأخبار الأمريكية CNN كشفت صحيفة الجارديان البريطانية نقلا عن محللين مختصين بشؤون الشرق الأوسط قولهم أن ثروة الرئيس المصري حسني مبارك بلغت نحو 70 مليار دولار، جزء كبير منها موجود في بنوك سويسرية وبريطانية، أو على شكل عقارات في لندن ونيويورك ولوس أنجلوس، أضافة إلى ممتلكات خاصة على طول شاطئ البحر الأحمر، وقال تقرير أن المصدر الرئيسي لهذه الثروة هو أطلاع الرئيس على صفقات أستثمارية حققت مئات الملايين من الدولارات لمصر، ولهذا تم نقلها إلى حسابات سرية في بنوك أجنبية، أو أستثمارها في البورصات العالمية والعقارات، وأكد التقرير أن علاء وجمال مبارك هم إيضا من أصحاب المليارات، ونقلت الصحيفة عن أماني جمال، أستاذة العلوم السياسية في جامعة برينستون، قولها أن ثروة العائلة تتراوح ما بين 40 و 70 مليار دولار، وهي أرقام تقارب ثروات بعض من زعماء دول الخليج، الغنية بالنفط…
باقى المقال ضمن مقالات ثقافة الهزيمة بالرابط التالى
ثقافة الهزيمة .. أنها حقا عائلة محترمة
فى 6 فبراير 2011 نشرت شبكة الأخبار الأمريكية CNN كشفت صحيفة الجارديان البريطانية نقلا عن محللين مختصين بشؤون الشرق الأوسط قولهم أن ثروة الرئيس المصري حسني مبارك بلغت نحو 70 مليار دولار، جزء كبير منها موجود في بنوك سويسرية وبريطانية، أو على شكل عقارات في لندن ونيويورك ولوس أنجلوس، أضافة إلى ممتلكات خاصة على طول شاطئ البحر الأحمر، وقال تقرير أن المصدر الرئيسي لهذه الثروة هو أطلاع الرئيس على صفقات أستثمارية حققت مئات الملايين من الدولارات لمصر، ولهذا تم نقلها إلى حسابات سرية في بنوك أجنبية، أو أستثمارها في البورصات العالمية والعقارات، وأكد التقرير أن علاء وجمال مبارك هم إيضا من أصحاب المليارات، ونقلت الصحيفة عن أماني جمال، أستاذة العلوم السياسية في جامعة برينستون، قولها أن ثروة العائلة تتراوح ما بين 40 و 70 مليار دولار، وهي أرقام تقارب ثروات بعض من زعماء دول الخليج، الغنية بالنفط…
باقى المقال ضمن مقالات ثقافة الهزيمة بالرابط التالى
http://www.ouregypt.us/culture/main.html
طبعاصاحب مليارات و ليس غريب هذا الامر فهو يحب مصر لدرجة انه مستعد لنهبها على الآخر …
شكرا على المقال سارة ..