Posted by: rayii | 9 فبراير 2010

آخر ماتبقى لنا العناد

لا شك انه ليس هناك مجال للمقارنة بين دول الشمال و الجنوب من حيث الاقتصاد او انتشار التعليم و التكنولوجيا او غيرها من مستلزمات الحياة العصرية ، و حسب هذه النظرة دائما فدول الجنوب لم يبقى لها شيئ كبير تتميز به الا تلك المجالات اللغوية و طبعا هذه المجالات لا يبرز الابداع فيها بمجهودات تلك الدول بقدر ما تكون اجتهادات فردية لمثقفين مبدعين ليس لديهم الا فنهم ليقدموه كوسام شرف لبلدانهم بين الدول الاخرى ، هنا تبرز اشكالية ان حكوماتنا المغلوب على امرها في الغالب لاتشارك بشيئ مفيد لهذا العالم غير ذلك الابداع الذي هو مساهمات شخصية من بعض مواطنيها ، فلا هي تؤثر في السياسة الدولية بل لاتزيد على ان تكون بيدقا بيد هذا المعسكر او ذاك ، و لا هي تساهم في تطوير الحياة البشرية لانها ليست الامجتمعات استهلاكية و لا بامكانها فعل شيئ آخر …و مع كل هذا لا يستحي الجميع من البقاء على هاته الكراسي و الالتصاق بها حد العشق .عنا

غير ان ما يحدث على مستوى الخارجية الجزائرية هذه الايام ، قذف بين افكاري ان هناك شيئ واحد فقط لازالت هذه الحكومات تستطيع فعله و هو العناد ، نعم فحكوماتنا يا جماعة و دولنا العربية كافة لا تعرف صناعة القرار السياسي و لا الفعل المستقل بل كل شيئ فيها لازال يدور حول رد الفعل لا الفعل في حد ذاته ..و كأننا لا زلنا نعيش في البادية العربية بين الكر و الفر ، فقبل أيام من الان اتخدت الولايات المتحدة  و هي من دول الفعل و اتخاد القرار ، اتخدت قرارا بتشديد الرقابة في المطارات حول الأشخاص من جنسيات محددة و منها الجزائر و على نفس المنوال نسجت ذيلها الثاني فرنسا لان الذيل الاول انجلترا لا تعجبه الاهواء الامريكية هذه الايام ، فماذا تصنع دولة كالجزائر احرجها القرار للغاية في ظل نغمة الروح و الاعتزاز بالوطن و العزة و الكرامة التي انتشرت كالنار في الهشيم هذه الايام ، طبعا الرد على دولة مثل الولايات المتحدة شيئ صعب للغاية و دول كبيرة عربية لا تجرأ حتى على رفع صوتها في ظل الخلافة الامريكية المهيمنة ، و لان الجزائر لازال لديها شيئ من العناد و سياسة رد الفعل المتهورة عادة فقد خرجت علينا بالتهديد بمبدأ المعاملة بالمثل و اخضاع الامريكيين و الفرنسيين لاجراءات مشددة في المطارات الجزائرية ، طبعا لست افشي سرا لو قلت ان الاجراءات التي تمارس على المسافرالجزائري و البيروقراطية التي تطبق عليه في بلاده نفسها ستجعله لا يحس بالاجراءات الامريكية التي يقال عنها مشددة ، لاننا نعرف جميعا كيف يتعامل اهل البلد مع اهل البلد و ما ادراك ماتلك المعاملة ، لكن المهم في الامر ان الر د الجزائري اعجبني هذه المرة بالرغم من كونه لا يمت للسياسة الدولية و لا للتخطيط و لا لمصلحة البلد بصلة الا انه يشعل فينا الرغبة بالعناد و فقط ، تخيلوا  معي لوسيرت السياسة العربية بمبدا بسيط كالعناد مثلا ، فلو ضربت اسرائيل غزة مثلا فيركب مارد العناد العرب و يردون بضرب اسرائيل نفسها و لو فرضت امريكا عليهم عقوبات اقتصادية يردون بقطع النفط و سحب استثماراتهم الضخمة بها و لن يهمهم شيئ لان العناد لا ينبع من مصلحة البلد بل من ارضاء النفس البشرية و تعلمون جميعا ان النفس اهم بكثير من البطن و من يموت عزيزا احسن ممن يموت ذليلا و بطنه ممتلأ بصدقات مغرضة من هنا و هناك .

و آخر القول اننا نعيش في دول لا يعرف ساستها مصلحة البلد من ضررها بل و لا يفرقون بين القرار النابع عن التخطيط و الفعل و قرارات الاهواء و رد الفعل بدون اي تخمين في العواقب ، و رغم ان المنطق يقول ان هذه الكلمات  هي عين العقل الا أنني و للوثة في عقلي اقول ليحيا العناد و يارب تكون قرارات دولنا كلها رد فعل و متهور ايضا عسانا نجد شرفنا اين طمرناه و نسينا مكانه

Posted by: rayii | 27 يناير 2010

و عدنا للهبل …

مرة أخرى يعود العرب للعبة التي يحبونها ، لعبة القط و الفار و الكلام الزائد حول مباراة كرة القدم ، و رغم ان جميع المعطيات مختلفة عن مباراةالسودان المأهلة للمونديال و رغم عدم الأهمية القصوى لها مقارنة بالأخرى إلا ان الإعلام العربي سارع لإستغلال الشو افعلامي و اعلان انطلاق الجنون بين الفريقين، و لعل هؤلاء وجدوا انفسهم فجأة أمام مباراة الخميس من دون تحضير هذه المرة و دق طبول الحرب مسبقا ،ة و لأن كثرة الكلام توقع في الغلط مثلما سبق و حدث خاصة مع العجن المتكرر في نفس الموضوع ، فهؤلاء الغبياء لم يجدوا الفرصة لبث سمومهم هنا و هناك و لست اتكلم هنا عن من رفع عنهم القلم أمثال شبيه الإعلامي “عمرو أديب” الذي كان المصريون اول من تبرأوا من جنونه المبالغ فيه ، و لكنني أقصد هنا أولئك المنافقين المتقلبين بين هذا و ذاك ، فقبل اشهر من الآن كانوا يتسابقون للسب و الشتم و المزايدة على الوطن ، و الوطن منهم بريئ أما اليوم و لأن الوقت غير كاف لبث الفتنة و الفرقة و لأن الشعبان قد تسامى على فتنتهم السابقة و اتضح أمام الجميع انهم هم السبب و هم رأس الفتنة ، تراهم اليوم يدعون للتهدئة و التحلي بالروح الرياضية و الرقي، لتبقي المباراة مباراة و فقط .
ترى ؟؟ من قال لهم أن الشعبان ينتظران دعوات التهدئة ؟؟ و عن أي تهدئة يتحدثون ؟؟ هل يرون النار مشتعلة و القتال قائم و الضحايا يتساقطون ؟؟ سبحان الله… و الله في كل مرة يثبت الإعلام العربي أنه اسخف من أن يقدم رسالة اعلامية هادفة ، بل كل ما هناك اغتنام للفرص و اصطناع برامج الكلام و اللغو و كأن تلك القنوات لم تصدق أن هناك حدثا يستحق الكلام و العجن فيه ..
و لكن الحقيقة الموجعة ، هل تستحق هذه المباراة بعد كل ما حدث سابقا أن يسلط عليها كل هذا الضوء و اخواننا في غزة يعانون ذل الحصار ، و الجدار الفولاذي يجد كل يوم من يساندونه من المتزلفين و الإنسانية في هايتي تصرخ في وجه الإنسانية المهتمة بمباراة كرة قدم عندنا بينما الغرب يقوم بالكثير في هذه الأزمة ..بالنسبة لي الحقيقة الوحيدة التي يمكن أن أدركها أن القلم قد رفع عن الكثيرين و منهم العرب حتى يعود اليهم العقل ..

Posted by: rayii | 10 يناير 2010

ليسانس بعقلية ديبلوم خياطة ..

طبعا الحديث هنا عن بلدان الممكن ، و بلدان الممكن هذه تتوزع في العالم و في جنوبه بالتحديد و في العالم العربي خصوصا ، لأنك في هذه البلدان لا يمكنك تمييز العالم من الجاهل لأنهما يتفقان في الكثير من التصرفات التي تجعل من تفكيرهما يأخد منحى واحد ..
و لعلي هنا مضطرة لأن أسرد مثالين لا يحتاجان للكثير من التعليق ، بقدر ما يحتاجان وقفة مع النفس إزاء تصرفاتنا ، مثقفين كنا أو متعلمين أو أميين ، المهم أن كل هذه الأطراف يجب أن يتصرف وفقا لما تمليه عليه المكتسبات التي حصلها خلال مرحلة من حياته …
في الجامعة كنا نأخد محاضرات في الأدب الجزائري الحديث ، و هي محاضرات سهلة بالنسبة لي على الأقل لذلك كنت لا أداوم على حضورها غير أن علاماتي كانت مرضية في الأخير خاصة الإمتحان الكتابي ، لكن الأمر يحتاج لأكثر من ذلك في جامعاتنا فتفوقك العلمي أو معلوماتك الغزيرة في مجال ما لا تسمح لك دائما من أن تكون مرتاحا من ناحية النقطة المحصل عليها ، فنحن نحتاج إلى النجاح كذلك في الإمتحان الشفاهي و هذا الأخير يتطلب الكثير من التحضير و هو ما كنت أفعله لكنني فوجئت و قبل شهر من الإختبار بالأستاذ يصدر أوامره لنا بأن نشتري كتابه عن الأدب الجزائري رغما عنا حتى نظمن نقطة 15 في الإمتحان الشفاهي و إلا لن نحصل على المعدل أصلا ….و لكم أن تتخيلوا كيف وقفنا في طوابير لنشترى الكتاب المبجل الذي لم يجد صاحبه لمن يبيعه إلا مشفوعا بالتهديد …
في ذلك الوقت كانت أختي التي لم تدخل المدرسة أصلا تتعلم الخياطة في احدى المدارس الخاصة ، و طلبت منهم أستاذة الخياطة شراء مسطرة خاصة بالتفصيل غير تلك التي سبق أن اشتروها من المحلات ، و تلك المسطرة لا يمكن الحصول عليها إلا من خلال الأستاذة نفسها التي تستوردها من بلاد أجنبية ، فكان أن التف الجميع مرة أخرة في طابور لشراء المسطرة التي ستدخلهم عالم الخياطة من جهة و تسويق منتجات الأستاذة من جهة أخرى ..
لا أظن أحدا يفرق بين التصرفين ، لكن الشيئ الوحيد الذي تأكدت منه من خلال تطابق طريقة التفكير ، أننا على بعد سنوات ضوئية و شمسية ليرتقي أساتذتنا في الجامعات إلى قيمة الأساتذة في بلدان الشمال ……و رحم الله من عرف قدر نفسه..

Posted by: rayii | 4 يناير 2010

كشف الحساب …

مع وداع كل سنة أيا كانت هجرية أو ميلادية ، يشعر الإنسان عادة بأنه أمام مرحلة جديدة و لو لم يكن هناك شيئ جديد أصلا في حياته ، لكن بداية مرحلة جديدة يتطلب عادة أن يتم محاسبة المرحلة الفائتة بكل نجاحاتها و اخفاقاتها …لكن من يجرؤ على الحساب يا ترى ؟؟؟
في حقيقة الأمر أن هذا الحساب المفترض أن نقوم به، يتطلب أن يكون هناك انجاز كما قلت سابقا ، لكن انجازاتنا قليلة جدا مقارنة بإخفاقاتنا التي يشجع عليها الجميع …
فالعائلة تشجع على الإخفاق دائما ، خاصة الإخفاق الفكري فالكل يريدون لك النجاح ماديا و أسريا و غيرها من المجالات ، لكنهم في نفس الوقت لا يتمنون لك النجاح فكريا ، لأنك كإنسان مفكر يعني أنك ستتسائل و عندما تتسائل يعني أنك سترفض الكثير مما يسلم به المجتمع ، و عندما ترفض طبعا ستصطدم بالمجتمع نفسه الذي انطلقت منه .
و المدرسة هي الأخرى تشجع على الإخفاق ، فالأستاذ لا يستمع للتلميذ المتسائل دائما و المفكر بقدر ما يشجع و بكل قوة التلميذ الذي يحفظ و يقلد و يحاكي ما يقدمه ذلك الأستاذ ، لأنه لو سمح للتلميذ بالتفكير و الإبداع مثلا سيختلف عن أستاذه و أساتذتنا عادة لا يتقبلون الإختلاف ، لأن أنانيتهم الفكرية تنبع من منطلق واحد يوافقون فيها فرعون حين يقول “لا أريكم إلا ما أرى”
و السياسة هي الأخرى تشجع على الإخفاق ، لأن صاحب الجلالة لا يمكنه أن يسمح لك بالإختلاف لأنك بذلك ستكون مميزا و ستأتي بافكار جديدة قد لا تعجب النخبة الحاكمة و لأن الإختلاف أيضا يعني أن الأظرفة داخل صندوق الإنتخاب ستتعدد إتجاهاتها ، و تعدد الإتجاه يعني سقوط إتجاه آخر قد يكون لصاحب الجلالة مثلا ..و هو الأمر المرفوض مطلقا ..
هي إذن ثلاثة منطلقات رئيسة لإرادة الفرد التي يستمدها من محيطه ، و كلها كما نلاحظ تدفع بنا إلى الإخفاق ، فمجتمعاتنا و تعليمنا و سياستنا تريد لنا أن نخفق حتى نحافظ على النظام ، لذلك لا ترى أحدا يحاسب نفسه آخر العام و حتى الدول تتغاضى عن حصيلة السنة الإقتصادية و السياسية و لم تبقى حصيلة يتحدثون عنها إلا الإنجاز الرياضي الذي يكاد و لكثرة استعماله يفقد بريقه الذي أحببناه قبل شهر من الآن …
كل هذا يجعلنا نسلم بأن الإخفاقات المتوالية في أمتنا العربية هي من صنعنا نحن ، فنحن من لا نريد أن ننجح لأن النجاح سيغير الكثير من الأشياء التي يريد الكثيرون أن يحافظوا فيها على الروتين ، الذي يفقد بدوره دخول السنة و خروجها اي بريق منتظر…

Posted by: rayii | 18 ديسمبر 2009

1431 هـ …من يهتم ؟؟

تحل علينا اليوم سنة هجرية جديدة ، غير أن الكلام عنها أو افحساس بالتقويم الهجري لا يكاد يكون موجودا …فقبل اسابيع من السنة الميلادية الجميع يلوك الأحاديث عنها و يضع مخططات للإحتفال بها و استغلال التخفيضات التي تقوم بها الشركات العالمية و متابعة خرافات التوقعات للعام الجديد ..و كل هذا مرتبط بالسنة الميلادية ، اما السنة الهجرية فلا أحد يحس بمرورها أصلا لولا فيلم الرسالة للراحل العاقاد الذي تبثه بعض القنوات و لولا كذلك موسم الزكاة المقترن بشهر محرم …
لو نزلت للشارع و سألت أي شخص عن اﻷشهر العربية ، ستجد اﻹجابات الصحيحة نادرة فالﻷغلبية لا يهتمون إلا بشهر رمضان و ذي الحجة لاقترانهما باﻷعياد و بالعبادات المفروضة على المسلمين ..و لكن أين نحن من عيد رأس السنة الهجرية و لما لا نعطي التقويم الهجري حقه …
هذا السؤال من المفروض ألا نطرحه على الشعوب العربية فليست هي من تضع المناهج المدرسية و تصدر اﻷوراق الرسمية ، بل تبقى الحكومات العربية هي المسؤول اﻷول عن عدم الاهتمام من الشارع العربي بحلول رأس السنة الهجرية …ترى لماذا لا تقام احتفالات ضخمة ترسخ في أذهان الأجيال الجديدة قيمة معنوية لهذه اﻷعياد ، لما ترتبط اﻷعياد اﻹسلامية بالغلاء الفاحش في السلع بينما ترتبط أعياد السنة الميلادية بالخصومات و تنزيل الأسعار …؟؟؟
إننا في عالمنا العربي بحاجة ﻹعادة ترسيخ قيمنا الحقيقية و بناء اﻹنتماء لمقدسات هذه اﻷمة، و هذا اﻷمر لا يكون هكذا من فراغ بل بمجموعة من القرارات على اعلى مستوى تعيد للمناسبات الدينية طعمها و أجوائها …و لا أحد يحدثني عن أن اﻹحتفال يكون بالصلاة في المنزل و الذكر ..ﻷنه و رغم شرعية هذا فنحن نحتاج لن نوري للعالم قيمنا و أعيادنا و لما لا نجعلها فرصة لنشر هذا الدين بين اﻷجانب و السياح ، و المهم إلا تخرج اﻹححتفالات عن اﻹطار الشرعي ..
و كل عام و المسلمين بألف خير و إن شاء الله تقبل علينا السنة الجديدة بمزيد من الخير و البركات …
و السلام عليكم ..

Posted by: rayii | 14 ديسمبر 2009

شعب بين جدارين …

لعل الجميع مطلع على اﻷخبار التي انتشرت أخيرا عن اعتزام السلطات المصرية بناء جدار”" فولاذي “” على الحدود مع قطاع غزة ، ربما لو كان الخبر متعلقا بإسرائيل التي سبق و أن أمعنت في تحدى العالم و العرب الخائفون خلفهم و عملت على بناء الجدار اﻹسمنتي العازل لكان المر عاديا ، أما أن يصدر اﻷمر عن دولة عربية مؤثرة في المسار الفلسطيني فذلك غير المقبول مطلقا …
طبعا الخبر غير أكيد ، لكن عدم نفي المسؤولين المصريين له ، يعني بلغة السياسة أن اﻷمر يكاد يكون حقيقيا ..و هذه هي الكارثة الكبرى التي ستحيق بالفلسطينيين الذين و كما أعتقد لن يصبح بمقدورهم الثقة بما يزعم أنهم اخوانهم العرب ، و غلا كيف يقبل العرب جميعا أن يحاصر إخوانهم من اﻷعداء أولا ، و من إخوانهم ثانيا …حتى انني أجد ان الجدار الفولاذي سيكون أقسى و اكثر تاثيرا من الجدار العاغزل اﻹسمنتي .
نعرف أن السلطات المصرية تتعرض لضغوط رهيبة خاصة مع قصة اﻷنفاق بين غزة و مصر ..لكن الضغوطات و مهما عظمة لا يمكن أن تؤدي لسجن شعب كامل بين جدارين ..اي أخوة بعد هذا و اي حياة تلك التي سيحياها الغزاويون علىا مرئ من العرب أجمعين ..ألن يكفر هؤلاء بعروبتهم و بالعرب قاطبين ؟؟ ألن يخرج من بينهم من يفضل التعامل مع العدو على أن يتعامل مع اخ يمتهن كرامته و يحكم عليه بالموت البطيئ هناك خلف الجدران ..
هناك خلف الجدران سنكتشف حقيقة جديدة ، حقيقة أن كل الدعم المزعوم للشعب الفلسطيني ليس إلا أحاديث تلاك هنا و هناك لإلهاء الشعوب و الظهور امامها بمظهر المناصر لقضايا الأمة ..
أما إن تأكدت أخبار هذا الجدار لاسمح الله ..فلتذهب عروبتنا إلى الجحيم ..

حسب اﻹحصائيات إياها تعتبر الجزائر ثاني قوة اقتصادية في إفريقيا بعد جنوب افريقيا ..و ذلك ﻷسباب كثيرة منها ..
- الميزان التجاري الرابح على طول الخط ، فقيمة الصادرات دائما أكثر من قيمة الواردات ..
- تخلصها النهائي من الديون الخارجية ، فهي اﻵن متحررة من الدين الخارجي عكس الكثير من الدول ..
- محافظتها على الطبقة المتوسطة التي حطمت في الكثير من اﻹقتصادات النامية ..
- الحفاظ على مجانية التعليم و الصحة و تميز كبير في خدمة الضمان الإجتماعي خاصة بالنسبة للأمراض المزمنة..
- اعتمادها على مشاريع كبرى لتطوير البنية التحتية في كل مناطق الوطن ..

و لكن ماذا لو صارحت أيا كان بهذا الكلام الكبير الذي يصدر عن اﻹقتصاديين ..لا شك أنه سينفجر ضاحكا بهستيريا لا يمكن أن يتحكم بها ، فالمواطن المغلوب على أمره لا يحس بكل هذه اﻹنجازات إلا فيما تعلق بالبنية التحتية كالطرق ، الغاز و الكهرباء و بعض المنح التي تنثر هنا و هناك ..
من المفروض أن اي تطور اقتصادي تعرفه اي بلد يجب أن ينعكس على رفاهية المواطن ، و اين منا كلمة الرفاهية هذه ، هتى أنني أستحي من نطقها ، طبعا أنا لا أقصد نفسي و لكن من أراهم و أعايشهم ممن يجوبون الشوارع جيئة و ذهابا من دون عمل ، ممن هم أوفياء لطوابير مسابقات التوظيف أمثالنا ، وهم يدركون كل اﻹدراك أنالوظيفة لن تكون من نصيبهم ﻷن الموعودون بها كثر من ابناء ذوي البطون المستديرة ، طبعا أنا لا اصدق كلام الجرائد عندما تخرج علينا بأخبار مفادها أن هناك 14% من الشعب الجزائري تحت خط الفقر ، ﻷننا نعرف ماهو الفقر و أكاد أجزم أنه ليس هناك فقراء بالمعنى الحرفي للكلمة و لكن هناك محتاج=ون و معوزون و يتامى و بطالين …
كما انني لا أصدق كلام حكومتنا المنافقة عندما تدعي أن الشعب في أحسن حال ، و أن البطاطا هي مشكلته الوحيدة التي لو حلت فسيصبح سعيدا يزقزق مع العصافير …
في بلدي من الممكن أن تظن نفسك أنك فهمت كل شيئ بينما ستجد نفسك جاهلا بكثير من اﻷمور ، و ربما صدق من قال إننا شبعنا بطوننا بمجرد تشجيعنا لكرة القدم ، و لكن من يدري متى سنشعر بالجوع بعد انتهاء مغامرة كرة القدم …

Posted by: rayii | 7 ديسمبر 2009

أكثر من داعية ..

لا زلت أتذكر صوته اﻷجش عندما دخلت منزلنا أولى الشرائط المسجلة فيها خطبه و ممن ؟؟ من أخي الذي كان قبل ذلك بوقت قصير من المتيمين بمايكل جاكسون و ألبومه اﻷشهر في ذلك الوقت في مفارقة غريبة …لكن الشيخ عبد الحميد كشك بصوته المميز و حجته الدامغة غير حياة أخي ليودع جاكسون مع أشهر ألبوماته …أما أنا فكنت أستمع لصوت جديد يتميز بسخرية كبيرة من كل ما يعيب العرب و المسلمين و في جرأة غير مسبوقة …كنت اتسائل بيني و بين نفسي ألا يخاف الشيخ ؟؟؟
لكنني و بعد ان اطلعت على حياة الشيخ ادركت أنه ممن بايعوا الله و سلموه مفاتيح حياتهم فلم يعبئ باﻹعتقالات التي طالته و لا بالتعذيب و افضطهاد الذي مورس عليه و هو أعمى البصر ، متفتح البصيرة ..
تغيرت السنوات و نبدل حال الشعوب و بان الوهن في النفوس لكن الشيخ بقي هو هو ، لا يعرف غير الإسلام سبيلا و لا يصرخ إلا بسوط الحق على كل ظالم متعنت في ظلمه ..ربما يختلف معه الكثيرون في طريقة الدعوة و في تشدده مع العصاة غير أنه لا يمكن أن ننكر أن مدرسته تلك عاد الكثيرون لطريق الإلتزام بفضلها و أننا في مجتمعاتنا اﻹسلامية و خاصة فيما بيننا بحاجة لهذه المدرسة الدعوية .مدرسة الحبيب محمد كما كان يرددها دائما ، و كلما تناهت إلى مسامعى كلماته ” وحدوا الله” لا إلاه إلا الله ..
” الشيخ عبد الحميد كشك ” لم يكن داعية بزنس ممن نراهم اليوم يملؤون المحطات الفضائية ﻷن قوة الحجة لديهو قناعته أغنتاه عن الديكور الجميل و اﻷستديوهات الفاخرة و المنازل الفارهة…و رغم أن الشيخ لم ينل التقدير الذي يستحقه إلا أن الله سبحانه و تعالى أكرمه بما يستحقه من حسن الخاتمة التي نلهث حولها كلنا ، ففي السادس من شهر ديسمبر سنة 1996 يستيقظ الشيخ الجليل ليؤدي صلاة الصبح و يستنفل بركعات قبل الذهاب للمسجد و يصلي الركعة الولى ثم يليها بالثانية فيسجد سجدتها اﻷولى ثم الثانية التي قبضت روحه فيها لبارئها …رحمه الله تعالى عندما خلصه من سجن الدنيا إلى فردوس اﻵخرة فهم السابقةن و نحن اللاحقون بإذن الله ..

Posted by: rayii | 30 نوفمبر 2009

حمدا لله مازال لنا صيت ..

كنت أعتقد حتى وقت قريب ان المسلمين لا تاثير لهم على الساحة الدولية فنحن و كما يعلم الجميع “” متخلفون “” حدّ الثمالة و متشبعون بقيم التناحر البيني بيننا و مستعدون للموت دفاعا عن اللاشيئ و في سبيل عظمة ننسجها حولنا و تكون حتما من إبداعنا ، غير أن التصويت على حظر بناء المآذن في سويسرا و دعوة أحد اﻷحزاب في هولندا لإستفتاء مماثل جعلني أدرك أننا لازلنا نخيف بعض المساكين على هذه البسيطة و انه لا زال لنا شيئ من الهيبة في قلوب اﻵخرين حتى أن مآذننا تثير الرعب في أنفسهم التي من المفترض أن تكون متشبعة بقيم الديمقراطة و الحرية في ممارسة العبادة ..طبعا كل الحقوق المتعارف عليها بين بني البشر تتضائل و تتآكل بمجرد محاولة المسلمين ممارستها باعتبارها من أبسط حقوقهم ، حتى أنني كنت اظن أن الأوروبيين في أغلبهم لا يعيرون الدين كثيرا من الأهمية ﻷن أغلب تصرفاتهم و قوانينيهم هي ضد المسيحية نفسها و مخالفة أشد الخلاف للوصايا العشر المتعارف عليها ، إلا ان هذا الحقد و البغض غير الخفي للإسلام يشير بصراحة إلى أن هناك بداخل هذه النفوس جمرة لاتزال تحافظ على توهجها كلما تعلق اﻷمر بالدين اﻹسلامي و مظاهره و ربما لهذا علاقة بالتاريخ الذي لا يريد أن ينام ، تاريخ الحروب الصليبية التي تابى إلا أن تكشف عن فحوى القلوب فالله سبحانه و تعالى قال و قوله الحق الذي لا حق بعده ” لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم ” و الحمد لله لا نريد أن يرضى علينا غير ربنا جل جلاله …

دمتم بخير

Posted by: rayii | 26 نوفمبر 2009

لبيك اللهم لبيك …

لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك …تترطب بها ألسننا و تشدو بها قلوبنا لنذعن لله و نعلن لخلقه أن لا شيئ يستحق التناحرو التسابق في هذه الدنيا الدنية إلا عبادة الله و شكره على كثير النعم التي تفضل بها علينا نلبي نداء اﻹسلام و نحمد و نشكر الذي لم يضيعنا رغم كثرة ذنوبنا وذلنا بين الأمم ..إن الحمد لله الذي وهبنا أرضا غنية بالثروات ، فأنقذنا من ذل السؤال و ذل الحاجة ، الحمد لله الذي بعثنا إلى هذه الدنيا مسلمين عربا لا نجد المشقة في قراءة القرآن و لا البحث عن الهداية …الحمد لله حمدا كثيرا أودع في قلوبنا حب اﻹنتماء لديننا و حب التوحد حول عرقنا العربي الذي لن يزيد اسلام إلا قوة و لن يزيدنا إلا خضوعا لله الواحد اﻷحد …
ربما يتهكم الكثيرون بل و يسخرون و أعينهم تتصفح كلماتي هذه ، خاصة و هم يرون حال اﻷمة و العرب خصوصا …لكنني متأكدة أيما تأكد بأن الزوابع الثائرة حولنا سرعان ما ستهدأ و تنسى و أن الله الذي جمعنا حول اﻹسلام و عروبتنا لن يضيعنا ﻷجل تفاهات تبقى كذلك رغم المزايدات و التهويلات و المصالح و مايفعله ضعاف النفوس …
غدا و نحن ننحر اﻷضاحي أتمنى أن ننحر معها كل مافي القلوب غير الحب لكل إخواننا في الله ، فنحن جميعا اليوم على قلب رجل واحد نشدو بقلوبنا و أصواتنا أن لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك .

Older Posts »

التصنيفات