Posted by: rayii | 14 ديسمبر 2009

شعب بين جدارين …

لعل الجميع مطلع على اﻷخبار التي انتشرت أخيرا عن اعتزام السلطات المصرية بناء جدار”" فولاذي “” على الحدود مع قطاع غزة ، ربما لو كان الخبر متعلقا بإسرائيل التي سبق و أن أمعنت في تحدى العالم و العرب الخائفون خلفهم و عملت على بناء الجدار اﻹسمنتي العازل لكان المر عاديا ، أما أن يصدر اﻷمر عن دولة عربية مؤثرة في المسار الفلسطيني فذلك غير المقبول مطلقا …
طبعا الخبر غير أكيد ، لكن عدم نفي المسؤولين المصريين له ، يعني بلغة السياسة أن اﻷمر يكاد يكون حقيقيا ..و هذه هي الكارثة الكبرى التي ستحيق بالفلسطينيين الذين و كما أعتقد لن يصبح بمقدورهم الثقة بما يزعم أنهم اخوانهم العرب ، و غلا كيف يقبل العرب جميعا أن يحاصر إخوانهم من اﻷعداء أولا ، و من إخوانهم ثانيا …حتى انني أجد ان الجدار الفولاذي سيكون أقسى و اكثر تاثيرا من الجدار العاغزل اﻹسمنتي .
نعرف أن السلطات المصرية تتعرض لضغوط رهيبة خاصة مع قصة اﻷنفاق بين غزة و مصر ..لكن الضغوطات و مهما عظمة لا يمكن أن تؤدي لسجن شعب كامل بين جدارين ..اي أخوة بعد هذا و اي حياة تلك التي سيحياها الغزاويون علىا مرئ من العرب أجمعين ..ألن يكفر هؤلاء بعروبتهم و بالعرب قاطبين ؟؟ ألن يخرج من بينهم من يفضل التعامل مع العدو على أن يتعامل مع اخ يمتهن كرامته و يحكم عليه بالموت البطيئ هناك خلف الجدران ..
هناك خلف الجدران سنكتشف حقيقة جديدة ، حقيقة أن كل الدعم المزعوم للشعب الفلسطيني ليس إلا أحاديث تلاك هنا و هناك لإلهاء الشعوب و الظهور امامها بمظهر المناصر لقضايا الأمة ..
أما إن تأكدت أخبار هذا الجدار لاسمح الله ..فلتذهب عروبتنا إلى الجحيم ..

حسب اﻹحصائيات إياها تعتبر الجزائر ثاني قوة اقتصادية في إفريقيا بعد جنوب افريقيا ..و ذلك ﻷسباب كثيرة منها ..
- الميزان التجاري الرابح على طول الخط ، فقيمة الصادرات دائما أكثر من قيمة الواردات ..
- تخلصها النهائي من الديون الخارجية ، فهي اﻵن متحررة من الدين الخارجي عكس الكثير من الدول ..
- محافظتها على الطبقة المتوسطة التي حطمت في الكثير من اﻹقتصادات النامية ..
- الحفاظ على مجانية التعليم و الصحة و تميز كبير في خدمة الضمان الإجتماعي خاصة بالنسبة للأمراض المزمنة..
- اعتمادها على مشاريع كبرى لتطوير البنية التحتية في كل مناطق الوطن ..

و لكن ماذا لو صارحت أيا كان بهذا الكلام الكبير الذي يصدر عن اﻹقتصاديين ..لا شك أنه سينفجر ضاحكا بهستيريا لا يمكن أن يتحكم بها ، فالمواطن المغلوب على أمره لا يحس بكل هذه اﻹنجازات إلا فيما تعلق بالبنية التحتية كالطرق ، الغاز و الكهرباء و بعض المنح التي تنثر هنا و هناك ..
من المفروض أن اي تطور اقتصادي تعرفه اي بلد يجب أن ينعكس على رفاهية المواطن ، و اين منا كلمة الرفاهية هذه ، هتى أنني أستحي من نطقها ، طبعا أنا لا أقصد نفسي و لكن من أراهم و أعايشهم ممن يجوبون الشوارع جيئة و ذهابا من دون عمل ، ممن هم أوفياء لطوابير مسابقات التوظيف أمثالنا ، وهم يدركون كل اﻹدراك أنالوظيفة لن تكون من نصيبهم ﻷن الموعودون بها كثر من ابناء ذوي البطون المستديرة ، طبعا أنا لا اصدق كلام الجرائد عندما تخرج علينا بأخبار مفادها أن هناك 14% من الشعب الجزائري تحت خط الفقر ، ﻷننا نعرف ماهو الفقر و أكاد أجزم أنه ليس هناك فقراء بالمعنى الحرفي للكلمة و لكن هناك محتاج=ون و معوزون و يتامى و بطالين …
كما انني لا أصدق كلام حكومتنا المنافقة عندما تدعي أن الشعب في أحسن حال ، و أن البطاطا هي مشكلته الوحيدة التي لو حلت فسيصبح سعيدا يزقزق مع العصافير …
في بلدي من الممكن أن تظن نفسك أنك فهمت كل شيئ بينما ستجد نفسك جاهلا بكثير من اﻷمور ، و ربما صدق من قال إننا شبعنا بطوننا بمجرد تشجيعنا لكرة القدم ، و لكن من يدري متى سنشعر بالجوع بعد انتهاء مغامرة كرة القدم …

Posted by: rayii | 7 ديسمبر 2009

أكثر من داعية ..

لا زلت أتذكر صوته اﻷجش عندما دخلت منزلنا أولى الشرائط المسجلة فيها خطبه و ممن ؟؟ من أخي الذي كان قبل ذلك بوقت قصير من المتيمين بمايكل جاكسون و ألبومه اﻷشهر في ذلك الوقت في مفارقة غريبة …لكن الشيخ عبد الحميد كشك بصوته المميز و حجته الدامغة غير حياة أخي ليودع جاكسون مع أشهر ألبوماته …أما أنا فكنت أستمع لصوت جديد يتميز بسخرية كبيرة من كل ما يعيب العرب و المسلمين و في جرأة غير مسبوقة …كنت اتسائل بيني و بين نفسي ألا يخاف الشيخ ؟؟؟
لكنني و بعد ان اطلعت على حياة الشيخ ادركت أنه ممن بايعوا الله و سلموه مفاتيح حياتهم فلم يعبئ باﻹعتقالات التي طالته و لا بالتعذيب و افضطهاد الذي مورس عليه و هو أعمى البصر ، متفتح البصيرة ..
تغيرت السنوات و نبدل حال الشعوب و بان الوهن في النفوس لكن الشيخ بقي هو هو ، لا يعرف غير الإسلام سبيلا و لا يصرخ إلا بسوط الحق على كل ظالم متعنت في ظلمه ..ربما يختلف معه الكثيرون في طريقة الدعوة و في تشدده مع العصاة غير أنه لا يمكن أن ننكر أن مدرسته تلك عاد الكثيرون لطريق الإلتزام بفضلها و أننا في مجتمعاتنا اﻹسلامية و خاصة فيما بيننا بحاجة لهذه المدرسة الدعوية .مدرسة الحبيب محمد كما كان يرددها دائما ، و كلما تناهت إلى مسامعى كلماته ” وحدوا الله” لا إلاه إلا الله ..
” الشيخ عبد الحميد كشك ” لم يكن داعية بزنس ممن نراهم اليوم يملؤون المحطات الفضائية ﻷن قوة الحجة لديهو قناعته أغنتاه عن الديكور الجميل و اﻷستديوهات الفاخرة و المنازل الفارهة…و رغم أن الشيخ لم ينل التقدير الذي يستحقه إلا أن الله سبحانه و تعالى أكرمه بما يستحقه من حسن الخاتمة التي نلهث حولها كلنا ، ففي السادس من شهر ديسمبر سنة 1996 يستيقظ الشيخ الجليل ليؤدي صلاة الصبح و يستنفل بركعات قبل الذهاب للمسجد و يصلي الركعة الولى ثم يليها بالثانية فيسجد سجدتها اﻷولى ثم الثانية التي قبضت روحه فيها لبارئها …رحمه الله تعالى عندما خلصه من سجن الدنيا إلى فردوس اﻵخرة فهم السابقةن و نحن اللاحقون بإذن الله ..

Posted by: rayii | 30 نوفمبر 2009

حمدا لله مازال لنا صيت ..

كنت أعتقد حتى وقت قريب ان المسلمين لا تاثير لهم على الساحة الدولية فنحن و كما يعلم الجميع “” متخلفون “” حدّ الثمالة و متشبعون بقيم التناحر البيني بيننا و مستعدون للموت دفاعا عن اللاشيئ و في سبيل عظمة ننسجها حولنا و تكون حتما من إبداعنا ، غير أن التصويت على حظر بناء المآذن في سويسرا و دعوة أحد اﻷحزاب في هولندا لإستفتاء مماثل جعلني أدرك أننا لازلنا نخيف بعض المساكين على هذه البسيطة و انه لا زال لنا شيئ من الهيبة في قلوب اﻵخرين حتى أن مآذننا تثير الرعب في أنفسهم التي من المفترض أن تكون متشبعة بقيم الديمقراطة و الحرية في ممارسة العبادة ..طبعا كل الحقوق المتعارف عليها بين بني البشر تتضائل و تتآكل بمجرد محاولة المسلمين ممارستها باعتبارها من أبسط حقوقهم ، حتى أنني كنت اظن أن الأوروبيين في أغلبهم لا يعيرون الدين كثيرا من الأهمية ﻷن أغلب تصرفاتهم و قوانينيهم هي ضد المسيحية نفسها و مخالفة أشد الخلاف للوصايا العشر المتعارف عليها ، إلا ان هذا الحقد و البغض غير الخفي للإسلام يشير بصراحة إلى أن هناك بداخل هذه النفوس جمرة لاتزال تحافظ على توهجها كلما تعلق اﻷمر بالدين اﻹسلامي و مظاهره و ربما لهذا علاقة بالتاريخ الذي لا يريد أن ينام ، تاريخ الحروب الصليبية التي تابى إلا أن تكشف عن فحوى القلوب فالله سبحانه و تعالى قال و قوله الحق الذي لا حق بعده ” لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم ” و الحمد لله لا نريد أن يرضى علينا غير ربنا جل جلاله …

دمتم بخير

Posted by: rayii | 26 نوفمبر 2009

لبيك اللهم لبيك …

لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك …تترطب بها ألسننا و تشدو بها قلوبنا لنذعن لله و نعلن لخلقه أن لا شيئ يستحق التناحرو التسابق في هذه الدنيا الدنية إلا عبادة الله و شكره على كثير النعم التي تفضل بها علينا نلبي نداء اﻹسلام و نحمد و نشكر الذي لم يضيعنا رغم كثرة ذنوبنا وذلنا بين الأمم ..إن الحمد لله الذي وهبنا أرضا غنية بالثروات ، فأنقذنا من ذل السؤال و ذل الحاجة ، الحمد لله الذي بعثنا إلى هذه الدنيا مسلمين عربا لا نجد المشقة في قراءة القرآن و لا البحث عن الهداية …الحمد لله حمدا كثيرا أودع في قلوبنا حب اﻹنتماء لديننا و حب التوحد حول عرقنا العربي الذي لن يزيد اسلام إلا قوة و لن يزيدنا إلا خضوعا لله الواحد اﻷحد …
ربما يتهكم الكثيرون بل و يسخرون و أعينهم تتصفح كلماتي هذه ، خاصة و هم يرون حال اﻷمة و العرب خصوصا …لكنني متأكدة أيما تأكد بأن الزوابع الثائرة حولنا سرعان ما ستهدأ و تنسى و أن الله الذي جمعنا حول اﻹسلام و عروبتنا لن يضيعنا ﻷجل تفاهات تبقى كذلك رغم المزايدات و التهويلات و المصالح و مايفعله ضعاف النفوس …
غدا و نحن ننحر اﻷضاحي أتمنى أن ننحر معها كل مافي القلوب غير الحب لكل إخواننا في الله ، فنحن جميعا اليوم على قلب رجل واحد نشدو بقلوبنا و أصواتنا أن لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك .

Posted by: rayii | 24 نوفمبر 2009

عرب مساكين في محاربة الطواحين ..

ربما حتى وقت قريب كنت أعتقد أن السلطة المصرية لازالت تحتفظ بشيئ من الثقل السياسي في العالم ، لكنني أيقنت بصحة كلام العبقري “حسنين هيكل ” عندما وصف النظام المصري الحاكم بأنه فقد القوة الناعمة مع مبارك ، تلك القوة التي كانت في أوجها أيام الزعيم الكبير “جمال عبد الناصر ” و شتان بين كبير البارحة و صغير اليوم ..
عندما استمعت مبارك و هو يتحدّث عن كرامة المصريين اجتاحتني نوبة من الضحك ، ﻷنه لا هو و لا رئيسنا بوتفليقة تهمهم كرامة المواطنين في شيئ .
فمبارك هو نفسه مبارك الذي يلتزم الصمت كلما قتل جنود مصريون أبرياء من طرف القناصة اﻹسرائيليين و لم يجرأ حتى على استدعاء السفير المصري في تل أبيب…
و مبارك كذلك هو مبارك الذي لزم الصمت عن اﻹضطهاد الذي تعرض له العمال المصريون في دول نعرفها جميعا …
و مبارك هو مبارك الذي لزم الصمت بعد مقتل أكثر من 2000مصري على متن عبارة السلام و القطارات و غيرها …
و مبارك هو مبارك الذي قتل و عذب في سجونه عدد مهول من المصريين و انتهكت كرامتهم في اجرام منظم لا مثيل له ..
و مبارك هو مبارك الذي سكت عن كرامة المصريين المهانة في غزة من طرف اسرائيل و في ليبيا و كلنا يعرف ماحدث في ليبيا للمصريين رغم برائة الشعب الليبي من كل ما حدث…
لكن المثير للسخرية فعلا أن ماحدث للجزائريين في القاهرة ، لم تقم الدولة الجزائرية لأجله الدنيا و تقعدها ، لماذا ؟؟؟
ﻷنها ستستغل الفوز أبشع استغلال لتسويق صورة الرئيس و ربما بداية النباح نحو عهدة رئاسية رابعة و هو الشيئ المخيف حقا ..نعم كلنا يعرف أن بوتفليقة قضى على ديون الجزائر ﻷول مرة في تاريخنا الحديث و لا أحد بإمكانه إنكار انجازاته ، غير أم هذا لا يعني التطبيل و التزمير ليلتصق بكرسي الرئاسة مدى الحياة ..
أما على الجهة اﻷخرى فمبارك و العائلة المالكة كان يستعد لاستغلال فرحة الشعب المصري بالتأهل حتى يجند الجميع حول وريثه المنتظر ، لكن اﻷمور لم تسر في المسار المنتظر ، لذا تقرر استغلال الحزن و المناوشات العادية و نفض الغبار عن كرامة المصريين لتجنيد الشعب حول جمال مبارك و محاربة العدو الوهمي المتمثل في الجزائر ، ربما تعلمت العائلة المالكة المصرية أسلوب اختلاق العدو للإستمرار بشن حروب وهمية تستدعي التفاف الشعب حولها..و هو أسلوب اتبعه النظام اﻷمريكي السابق بزعامة بوش اﻷب و اﻹبن …و اليوم يستفيد العرب ﻷول مرة من الخبرات الغربية و لكن لتثبيت ممالكهم لا لشيئ آخر .
أما بالنسبة للقنوات المصرية فالكل يعرف كيف تسير و ليس أبلغ من قول أحد اشقائنا الخليجيين أن هذه القنوات هي نفسها من طالت بلسانها القذر السعودية و الكويت و تونس و قطر و دول أخرى و اليوم جاء دور الجزائر ….و في آخر اﻷمر كلنا نعلم أنها لا تعبر إلا عن النظام الذي تقتات من بقائه ، أما الشعب المصري فأشرف من كل هؤلاء الحمقى الذين يثبتون كل يوم أن الحضيض أعمق مما كنا نتصوره و أن الحرج الذي يوقعون فيه أنفسهم شيئ معتاد بالنسبة لكلاب تنبح حسب رغبة أسيادها …
في اﻷخير تحية لكل مواطن مصري و جزائري شريف لا يسمح بأن تستغل فرحته أو حزنه لفائدة أي كان من البلدين ..
و دمتم بخير …


Posted by: rayii | 20 نوفمبر 2009

كوكتال قذارة..

قبل اشهر من اﻵن كانت القذارة الإعلامية تمارس بمهنية كبيرة ، شتائم و سباب على الهواء في بعض القنوات الفضائية المصرية و مثل ذلك على صفحات بعض الجرائد الجزائرية ، الكل يمارس الشحن بإبداع بينما السياسيون نائمون يترقبون مالذي سينتج عن كل ذلك في مشهد مخز لا تشهده إلا في بلداننا العربية ، و تبدأ الجماهير غير العاقلة في تطبيق ما تعلمته على يد وسائل اﻹعلام لأشهر فيستقبل الفريق الجزائري بالحجارة من طرف مجموعة شباب مصري طائش لا يعبر عن الشعب المصري أبدا وسط نفي مصري غريب رغم أن الكل شاهد الحادثة و محاولات للتغاضي عن الحادث ، ثم يصاب أكثر من عشرين مناصرا جزائريا بجروح متفاوتة كان أخطرها باستعمال الأسلحة البيضاء و لكنها لم تؤدي و الحمد لله لقتلى حسب تصريح وزارة الداخلية المصرية ، و بنتقل الجميع للخرطوم المصريون و الجزائريون الذين استعانت السلطات في نقلهم بالطائرات العسكرية نتيجة العجز في توفير طائرات مدنية ، و تمر المباراة و تنتهي بفوز الجزائر ، و لا يخلوا اﻷمر مرة أخرى من احتكاكات بين الجمهورين المصري و الجزائري أسفرت مرة اخرى عن عشرين مصاب مصري بجروح طفيفة لم تستدعي نقلهم للمستشفى …غير أن الغريب في اﻷمر هو التهويل اﻹعلامي الذي صاحب هذه احتكاكات الخرطوم بينما تجاهل الجميع احتكاكات القاهرة في مشهد غريب فعلا …حتى و إن كان التهويل لا يستطيع أن يغطي الحقيقة أبدا لوجود وسائل إعلام دولية و عربية أخرى شهدت كل شيئ هنا و هناك …
فجأة يستيقظ السياسيون في كلا البلدين في وقاحة لا مثيل لها ..في الجزائر الرئيس و الحكومة تتبنى الفوز و تنسبه في وقاحة لا مثيل لها فالفضل ليس إلا لمجهودات الرئيس و بذل الرئيس و ربما هدف الرئيس و المدرب الرئيس ….شيئ مثير للإشمئزاز حقا ..
و في مصر يتجاهل الجميع المباراة فنيا و لا يجد السياسيون و اﻹعلاميون من سبيل أمامهم إلا لبس ثوب الضحية و نسب الوحشية للجزائريين الذين قتلوا و ذبحوا أشقائهم المصريين ، رغم أنه لا قتلى و لا حتى جرحى بالمعنى الحقيقي للكلمة كما قالت السلطات السودانية و تابعنا كلنا المأساة التي حاولت قناة النيل الرياضية تسويقها للعب بعقول المصريين الذين لا يمكن أن يلعب بعقولهم بهذه الطريقة السخيفة فيتلقى المذيع مكالمة عن فنانين مصريين محاصرين في مطعم من طرف جزائريين متوحشين أو مستذئبين و أن بينهم الفنان محمد فؤاد ينزف لتلقيه طعنة بالسكين و تجرى اﻹتصالات لإنقاذهم …و كأننا في أحياء نيويورك الخلفية أين لا قانون …و فجأة تظهر الحقيقة على يد المسؤول عن اﻷمن السوداني الذيو للصدفة تطرق لهذه الحادثة بالتفصيل أين اتصلت به أطراف مصرية فتوجه رفقة فرقة أمن خاصة ﻹنقاذ المحاصرين فإذا به يفاجأ بألا وجود للجزائريين هناك و لا وجود للجرحى أصلا…تخيلوا من يسمع القصة كما أوردتها النيل الرياضية التي لم تتورع في محاولة التأثير على شعورالشعب المصري و اشعال فتنة لا نهاية لها باختلاق قصص لا أصل لها …طبعا لا أحد ينفي وجود اعتداءات فعلا كما حدث في القاهرة و في كل المباريات الهامة في العالم و لكن الغريب أن يتورط إعلاميون و سياسيون مصريون و جزائريون كذلك في بركة القذارة هذه التي لن تزيد اﻵخرين إلا ضحكا و تنذرا بالتدخلات من أعلى مستويات الدول ﻷجل كرة القدم بينما القدس تنادي و لا مجيب و الشعب يعاني و لاملتفت و العالم يضحك و لا أحد يستح …عار كبير على هؤلاء اﻷغبياء في كلتا الدولتين و صدق رسول الله صلى الله عليه و سلم “”إن لم تستح ففعل ما شئت “”.
دمتم و دامت خيبات العرب..

Posted by: rayii | 18 نوفمبر 2009

مبرووووووووك علينا …

تحت زغاريد النساء التي تحيط بي أهنئ نفسي و كل الجزائريين و كل العرب بمناسبة التأهل للمونديال الإفريقي و هارد لك لمصر المرة القادمة ….مبروووووووووووووك

Posted by: rayii | 17 نوفمبر 2009

بحاجة إلى انتصار..

كنت أتمنى أن أستيقظ يوم اﻷحد الماضي بفرحة في الجزائر أو مصر لتأهل أحد الفريقين إلى نهائيات كأس العالم ، لنتخلص من حمى الوطنية المبالغ فيها و التي لا شك أنها ليست في موضعها الحقيقي ..لكنني متأكدة من أن شعوبنا العربية لازالت تبحث عن انتصار يبعث فيها شيئا من الفرح الذي تجاوزنا منذ سنين ..
و لعل أسوء ما نراه اليوم هو استغلال السياسيين لرغبة الشعوب في الفرح و تحقيق اﻹنتصار و لو كان وهميا …شعوب يئست من السياسة التي لا ديمقراطية فيها و يئست من اﻹقتصاد الذي لا يزيدها إلا اقترابا من خط الفقر ، و يئست من الثقافة التي اختصرت في هز البطن ، و يئست من المجتمع الذي يتناسى يوما بعد اﻵخر القيم و المبادئ اﻹجتماعية …ماذا نتوقع من شعوب كهذه ؟؟غير أن تتمسك بخيط أمل يلوح لها من بين أقدام اللاعبين يسمى كرة القدم ..خيط أمل تتمسك به و تريد أن تشعر من خلاله باﻹنتصار و لو لمرة في عقود القحط و اﻹنكسار الماضية …نحن هم هؤلاء ، أجيالنا التي لم تعرف طعم اﻹنتصار أبدا ..لم نشهد ثورة التحرير و لا إنتصار 73 و لا ايام العز العربية ..كل ما شهدناه و كنا شاهدين عليه هو عدوان العرب على بعضهم البعض ، و اﻹنقلابات و اﻹغتيالات و اﻹحتلال و اﻷزمات اﻹقتصادية …أبعد هذا نحتار لماذا أصبحنا نؤمن بانتصار كرة القدم و نكفر بكل شيئ غيرها ..كيف أصبحنا نؤمن بقوة أرجل اللاعبين على صنع الفرحة و العزة لبلداننا و عجز سواعد العمال على إدخال بهجة اﻹنتصار إلى قلوبنا .
اسأل أي جزائري أو أي مصري متى دخلت الفرحة قلبك و أحسست باﻹنتصار ؟؟؟
لا شك أن الجواب واحد …- يوم فزنا على مصر – يوم فزنا على الجزائر .
ترى هل يمكن أن ينحط التفكير العربي لأكثر من هذا ؟؟ و هل يمكن أن نختصر انتصاراتنا في جلد كرة كهذا ؟؟؟
لكن أكثر سيئ أستطيع أن أتأكد منه أن قيادات البلدين مسرورة جدا لسطحية التفكير هذه و هي ترى انشغال الشعب عن مآسيه التي لا حصر لها بلعبة ليس إلا ، مسرورة جدا و هي تعبأ الشعوب العربية فش الغل و أحاسيس القهر و الظلم في بعضها البعض ، بينما هم ينهبون و يسرقون و ينعمون …هكذا قررنا أن نتناحر و ننسى أننا خلقنا لهدف أسمى بكثير عما شغلنا أنفسنا به طوال اشهر مضت ..ربما الخاسر في المباراة سيستيقظ بسرعة من ذلك الحلم الكابوس الذي عاش فيه ﻷشهر مضت ، أما المنتصر فلا شك أنه سيستلذ نشوة انتصار الواهم ليستمر في البحث عن انتصار جديد ينسيه مآسيه لكنه لا ريب سيستيقظ ذات يوم على انكسار يفضح كل خبأه تحت الطاولة لحظات اﻹنتصار …و اي انتصار ؟؟

Posted by: rayii | 15 نوفمبر 2009

و بدأت المهازل الجامعية …

عندما افتتحت جامعة جيجل قبل سنوات كنت من المستبشرات خيرا بما ستجلبه لنا من خير ، خاصة بالنسبة للحركة الثقافية فيها ربما أكون قد بالغت كثيرا و أنا أتأمل الخير في الكادر العلمي المبدع ، خاصة في قسم اللغة العربية لما يتواجد فيه من كتاب و روائيين و زاد اهتمامي بعد اعلان مسابقة الماجستير هذه السنة في اللغة العربية …أنا و صديقاتي طبعا بادرنا لتجهيز ملفاتنا التي اعتدنا أن تكون جاهزة لكثرة المسابقات التي نرتادها ..إلا أنا فقد كنت قد نويت نفض يدي من أحلام المسابقات لكنني و تحت ضغط صديقاتي قررت المشاركة و بادرت إلى أوراقي ألملمها في ما يشبه الأمل البعيد بان تكون هذه الجامعة فاتحة خير علينا …
و قصدت الجامعة التي كان هذا اول عهد لي بها في مقرها الجديد بمنطقة “تاسوست” ، دخلت مكتب الموظفة المكلفة باستلام الملفات لكنني أخبرت من طرف مساعديها في ترتيب الملفات بان آخر أجل كان يوم الأربعاء و نحن في يوم الخميس ..كنت قد أزمعت الرجوع غير ان الموظفين نصحاني بانتظار المكلفة باستلام الملفات و هذا ما فعلته ، و انتظرت صاحبتنا حتى انتهاء اجتماعها و توجهت إليها مباشرة لدى دخولها المكتب و سأنقل إليكم حوارنا كما هو …
السلام عليكم ..
نعم .
مكتب استلام ملفات الماجستير؟؟؟
نعم.
هل بإمكاني تقديم ملفي أم أن الوقت قد فات ؟؟؟
هذا هو الحوار كما هو ؟؟ الموظفة التي تظن نفسها ملكة أو لست ادري ماذا ؟؟ لم تكلف نفسها عناء الرد بنعم أو لا ..بل غادرت مكتبها من دون رد أصلا …تخيلوا هذا الموقف ، و الله لم أتخيل يوما أن أقف مثل هذا الموقف المخزي أمام موظفة بيروقراطية كهذه لا تحترم من يقف أمامها بوقاحة لا مثيل لها ، هنا طبعا أيقنت أن الجامعة الفتية لا تختلف عن الجامعة العتيقة في التعامل الفج مع الطلبة ، ﻷن أشباه البشر هؤلاء لا يفرقون بين شيئ اسمه حق الحصول على المعلومات و بين التصرف و كأنها في اسطبل لا تعرف حيواناته التواصل اللغوي …أما بالنسبة للموظفين اﻵخرين فقد نصحاني بأن أترجاها قليلا ..كدت أنفجر ضاحكة و قلت في مرارة – ليست لدي مشكلة في عدم المشاركة ﻷنها ليست نهاية العالم و لكن ما حز في نفسي هو التخلف الذي أراه في معاملة اﻹنسان و زد على ذلك أنني لن اترجى أحدا ليفعل شيئا ضد القانون ..
و أجريت المسابقة بمشاركة كل صديقاتي إلا أنا في 15/10/2009 و الكل كان متحفزا ﻷن الجميع اعتقد بصدق الطاقم المشرف على المسابقة الذين لا ينتسبون للإدارة الخبيثة بل هم أساتذة مبدعون و محترمون و لن يسمحوا بالتجاوزات المعتادة ، لكن ما حدث في الحقيقة جعل الجميع يلعن اليوم الذي قرروا فيه المشاركة في هذه الفضيحة و إليكم فلاشات المهزلة التي صفعتنا بها جامعتنا الفتية..
-** عدد المشاركين أكثر من 1098 …..عدد اﻹختبارات 2 …..يوم إجراء اﻹمتحان 15/10/2009…..ظهور النتائج 18/10/2009………علقت اسماء الناجحين فقط من دون معدلات و نقاط الراسبين **-
تخيلوا يا جماعة 2196 من أوراق اﻹختبارات صححت في يومين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ألف سؤال و سؤال حول هذه المهزلة و حول أساتذاتنا العظام الذين صححوا كل هذه الأوراق التي تحتوي تحليل نص أدبي و مقال أدبي في يومين …و هذا طبعا لا يتحقق إلا في الجامعات التي لا تحترم نفسها، و التي سطرت قائمة باسماء الناجحين شهرين قبل المسابقة ..و الحمد لله أني لم أشارك في اعطاء المصداقية لهذه المهزلة …
و دمتم بخير

Older Posts »

التصنيفات